6664 - أخبرنا الفضل بن الحباب قال : حدثنا مسدد بن مسرهد قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا العوام بن حوشب عن سليمان بن أبي سليمان عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه Y عن عبد الله بن مسعود عن النبي A قال : ( تدور رحى الاسلام على خمس وثلاثين أو ست وثلاثين فإن هلكوا فسبيل من هلك وإن بقوا بقي لهم دينهم سبعين سنة ) .
قال أبو حاتم Bه : هذا خبر شنع به أهل البدع على أمتنا وزعموا أن أصحاب الحديث حشوية يرون ما يدفعه العيان والحس ويصححونه فإن سؤلوا عن وصف ذلك قالوا : نؤمن به ولا نفسره .
ولسنا بحمد الله ومنه مما رمينا به في شيء بل نقول : إن المصطفى A ما خاطب أمته قط بشيء لم يعقل عنه ولا في سننه شيء لا يعلم معناه ومن زعم أن السنن إذا صحت يجب أن تروى ويؤمن بها من غير أن تفسر ويعقل معناها فقد قدح في الرسالة اللهم إلا أن تكون السنن من الأخبار التي فيها صفات الله جل وعلا التي لا يقع فيها التكييف بل على الناس الأيمان بها .
ومعنى هذا الخبر عندنا مما نقول في كتبنا : إن العرب تطلق اسم الشيء بالكلية على بعض أجزائه وتطلق العرب في لغتها اسم النهاية على بدايتها واسم البداية على نهايتها أراد A بقوله : ( تدور رحى الاسلام على خمس وثلاثين أو ست وثلاثين زوال الأمر عن بني هاشم الى بني أمية لأن الحكمين كان في آخر سنة ست وثلاثين فلما تلعثم الأمر على بني هاشم وشاركهم فيه بنو أمية أطلق A اسم نهاية أمرهم على بدايته وقد ذكرنا استخلافهم واحدا واحدا الى أن مات عمر بن عبد العزيز سنة إحدى ومئة وبايع الناس في ذلك يزيد بن عبد الملك وتوفي يزيد بن عبد الملك ببلقاء من أرض الشام يوم الجمعة لخمس ليال بقين من شعبان .
سنة خمس ومئة وبايع الناس هشام بن عبد الملك أخاه في ذلك اليوم فولى هشام خالد بن عبد الله القسري العراق وعزل عمر بن هبيرة في أول سنة ست ومئة وظهرت الدعاة بخرسان لبني العباس وبايعوا سليمان بن كثير الخزاعي الداعي الى بني هاشم فخرج في سنة ست ومئة الى مكة وبايعه الناس لبني هاشم فكان ذلك تلعثم أمور بني أمية حيث شاركهم فيه بنو هاشم فأطلق A اسم نهاية أمرهم على بدايته وقال : ( وإن بقوا بقي لهم دينهم سبعين سنة ) يريد على ماكانوا عليه K إسناده صحيح