[ 134 ] [... ] - قضي لي رسول الله فلم يرض بقضائه وخاصم اليك فقال عمر للمنافق: أكذلك ؟ قال: نعم، فقال: مكانكما حتى أخرج اليكما، فدخل عمر فأخذ بسيفه ثم خرج فضرب به عنق المنافق حتى برد وقال، هكذا أقضي لمن لم يرض بقضاء الله ورسوله فنزلت وقال جبرئيل عليه السلام: ان عمر فرق بين الحق والباطل فسمي الفاروق. والطاغوت على هذا كعب بن الاشرف، وفي معناه من يحكم بالباطل ويؤثر لاجله سمي بذلك لفرط طغيانه أو لتشبيه بالشيطان، أو لا ن التحكم إليه تحاكم إلى الشيطان من حيث أنه الحامل عليه كما قال " وقد امروا أن يكفروا وبه ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا " وقرئ أن يكفروا بها على أن الطاغوت جمع لقوله " أولياءهم الطاغوت يخرجونهم ". " واذ قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله والى الرسول " وقرئ تعالوا بضم اللام على أنه حذف لام الفعل اعتباطا، ثم ضم اللام لواو الضمير " رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا " وهو مصدر أو اسم للمصدر الذي هو الصد، والفرق بينه وبين السد أنه غير محسوس والسد محسوس، ويصدون في موضع الحال. فكيف يكون حالهم " إذا أصابتهم مصيبة " كقتل عمر المنافق أو النقمة من الله " بما قدمت أيديهم " من التحاكم إلى غيرك وعدم الرضا بحكمك " ثم جاؤك " حين يصابون للاعتذار، عطف على أصابتهم وقيل: على يصدون وما بينهما اعتراض، " يحلفون بالله " حال " ان أردنا الا احسانا وتوفيقا " ما أردنا الا الفصل بالوجه الاحسن والتوفيق بين الخمصين ولم نرد مخالفتك، وقيل: جاء أصحاب القتيل طالبين بدمه وقالوا: ما أردنا بالتحكم إلى عمر الا أن يحسن إلى صاحبنا ويوفق بينه خمصه انتهي (1). قلت: يا قوم أليس ما قدمت أيديهم الذي جائوا أصحاب القتيل للاعتذار عنه ________________________________________ 1) نقل القصة بتمامه الزمخشري في الكشاف مع تفاوت يسير: 1 / 536 (*) ________________________________________