[ 136 ] [... ] - والنصارى، لقد جئتكم بها بيضاء نقية، ولو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي. تهوك وتهور أخوان في معنى وقع في الامر بغير روية، قال الاصمعي: المتهوك الذي يقع في كل أمر وأنشد الكسائي: رآني امروءا لا هذرة متهوكا ولا واهنا شراب ماء المظالم وقيل: التهوك والتهفك: الاضطراب في القول وأن لا يكون على استقامة، الضمير في بها للملة الحنفية. انتهى كلام الفايق (1). وقال ابن الاثير في النهاية: في الحديث أنه صلى الله عليه وآله قال لعمر في كلام: أمتهو كون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى لقد جئت بها بيضاء نقية، التهوك كالتهور وهو الوقوع في الامر بغير رؤية، والمتهوك الذي يقع في كل أمر وقيل: هو المتحير، وفي حديث آخر أن عمر أتاه بصحيفة أخذها من بعض أهل الكتاب فغضب وقال: أمتهو كون فيها يابن الخطاب. انتهى ما في النهاية (2). وأيضا اعتراض عمر على النبي صلى الله عليه وآله يوم الحديبية وشكه في الامر وقوله: ما شككت في ديني منذ أسلمت الا يومي هذا (3). من الصحيح الثابت في صحاحكم الستة، وكذلك خطأه في كثير من أقضيته وأحكامه في زمن خلافته، فهو ليس يستحق اسم الفاروق. بل أن الصديق الاكبر والفاروق الاعظم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي هو ديان هذه الامة بعد نبيها، أي قاضيها، ورباني هذه الامة، وذوقرنيها، وباب حطة هذه الامة، وأقضى الناس في هذه الامة، ومثله في الناس كمثل قل هو الله أحد في القرآن، وهو مع الحق والحق معه يدور معه حيث ما دار، وقد صح وثبت ________________________________________ 1) الفائق: 4 / 116 2) نهاية ابن الاثير: 5 / 282 3) رواه مسلم في صحيحه: 3 / 1411 والسيد بن طاوس في الطرائف: 441 (*). ________________________________________