[ 210 ] فرفع حاجبيه عن عينيه وقد كان سقط على عينيه، قال، فقال ذاك خير البشر أما والله ان كنا لنعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ببغضهم أياه. - قوله رضى الله تعالى عنه: ان كنا لنعرف المنافقين ان بكسر الهمزة واسكان النون على المخففة من المثقلة ويبطل التخفيف عملها وتدخل على الجملة الاسمية مثل ان زيد لمنطلق، وعلى الجملة الفعلية ان كان زيد لكريما. والفعل الذي تدخل عليه ان المخففة يجب أن يكون مما يدخل على المبتدأ والخبر، واللام لازمة لخبرها، وهي التي تسمي " الفارقة " لانها تفرق بين ان المخففة وان النافية. وتكون أيضا ان زائدة في الكلام للتحبير والتزيين، إذا لم يكن مستعملة مع اللام. وروى أحمد بن حنبل في مسنده مرفوعا عن أبي الزبير قال: قلت لجابر كيف كان علي فيكم ؟ قال: ذاك خير البشر، ماكنا نعرف المنافقين الا ببغضهم اياه (1). وروى مرفوعا إلى أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي يا علي من فارقني فقد فارق الله، ومن فارقك فقد فارقني (2). وعن أبي سعيد الخدري مسندا قال: كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ببغضهم عليا (2). وعن زيد بن أرقم: ما كنا نعرف المنافقين الا ببغضهم عليا (4). ________________________________________ 1) رواه الخوارزمي في المناقب: 231 والطبري في ذخائر العقبي: 91 2) رواه الحاكم في المستدرك: 3 / 123 و 146 والذهبي في ميزان الاعتدال 1 / 323 3) رواه الترمذي في صحيحه: 13 / 168 وابن الجوزى في تذكرة الخواص: 32 4) احمد بن حنبل في مسنده: 6 / 296 ومسلم في صحيحه: 1 / 86 وذخائر العقبى: 91 والنسائي في خصائصه: 37 والطرائف للسيد ابن طاوس: 69 (*) ________________________________________