[ 216 ] [... ] - ثم ان بعض النسخ الحديثة السقيمة الغير الملتفت لغتها قد صحف أبو بابن في الترجمة وفي متن الحديث، فبعض من لم يتمهر من ابناء هذا العصر توهمه صحيحا وحسبه صوابا، وزعم من هناك ان عبد الله بن جابر بن عبد الله الانصاري المشهور من الرجال ومن النقباء الاثنا عشر ومن السبعين، واما أبوه أبو جابر فهو من السبعين لامن الاثنا عشر (1). ومن له قدم معرفة في الاخبار والاحاديث يعلم ان ذلك من ضعف قوة النظر ونقص رأس مال التتبع وقلة بضاعة التحصيل، وانه لم يكن لجابر بن عبد الله الانصاري المشهور رضي الله عنه ابن مذكور في كتب الرجال اسمه عبد الله، ولو فرضنا صحته فكيف يستقيم كونه من الاثنا عشر ومن السبعين، وابوه من السبيعن لامن الاثنا عشر ثم لو صح ذلك لكان يذكر جابر بن عبد الله وعبد الله بن جابر ايضا بالعكس، وكان هذا الحاسب المتوهم انما منشأ حسبانه مسبار توهمه انه رأي في كتب الرجال عبد الله بن جابر الانصاري، فالتبس الامر عليه فحسب انه ابن جابر بن عبد الله الانصاري المعروف وليس كذلك. قال في جامع الاصول: عبد الله بن جابر هو عبد الله بن جابر البياضي الانصاري قال ابن مندة: ان البياضي الذي روى عنه أبو حازم التمار، وهو الذي جاء حديثه في الجهر بالقراءة في الصلاة، واخرجه الموطأ فقال: ان اسمه عبد الله بن جابر وقال: سماه أبو عبيد عن اسحاق بن عيسى عن مالك. حازم بالحاء المهملة والزاء. والتمار بتاء فوقها نقطتان انتهى كلام جامع الاصول. فتثبت ولا تكونن من الغالطين. ________________________________________ 1) ذكره الرجالي الميرزا محمد الاستر ابادي في كتابه منهج المقال: 200 و 77، ولكن قال في عبد الله بن جابر: وفى بعضها - أي بعض نسخ الكشى - عبد الله أبو جابر بن عبد الله وهو الصحيح انتهى. وعلى هذا فلا يستحق هذه الطعون عليه (*) ________________________________________