[ 250 ] ففعل ما قال أمير المؤمنين عليه السلام قال، فلما انتهى إلى الحصن قال للرجلين: اصعدا فانظرا هل تريان شيئا ؟ قالا نرى خيلا مقبلة، فنزل عن فرسه ودخل الغار وعار فرسه فلما دخل الغار ضربه أسود سالخ فيه، وجاءت الخيل فلما رأو ا فرسه عايرا قالوا هذا فرسه وهو قريب، فطلبه الرجال فأصابوه في الغار فكلما ضربوا ايديهم إلى شئ من جسمه تبعهم اللحم، فأخذوا رأسه، فأتوا به معاوية، فنصبه على رمح، وهو أول رأس نصب في الاسلام. 97 - قال الكشي: روى أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية وهو عامله على المدينة: أما بعد. فان عمرو بن عثمان ذكر أن رجلا من أهل العراق ووجوه أهل - قوله: وعار فرسه باهمال العين قبل الالف والراء بعدها. قال في المغرب: عار الفرس يعير ذهب هنا وهنا من نشاطه: أوهام على وجهه لا يثنيه شئ، ومنه قوله فيما لا يجوز بيعه كذا وكذا. والفرس العاير والعاند من العناد تصحيف، ويقال: سهم عاير لا يدري من رماه. قوله: ضربه أسود سالخ باهمال السين قبل الالف واللام بعدها واعجام الخاء أخيرا. قال في القاموس: والسالخ اسم الاسود من الحيات والانثى أسودة، ولا توصف بسالخة وأسود وأسودان سالخ، وأساود سالخة وسوالخ (1). قوله أن رجلا من أهل العراق بفتح الراء واسكان الجيم على جمع راجل، أو بالزاء المضمومة والجيم المفتوحة، أي جماعات على جمع الزجلة بالضم وهي الجماعة، أو بالزاء المفتوحة ________________________________________ 1) القاموس: 1 / 261 (*) ________________________________________