[ 261 ] [... ] - ونقل عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي - رضي الله تعالى عنه في كتابه المعروف بمن لا يحضره الفقيه قوله: هذان الخبران غير مختلفين لانهما في قضيتين. ثم قال: ورووا أيضا - يعني العامة والخاصة - حديث خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين لما شهد للنبي عليه السلام على الاعرابي فقال النبي صلى الله عليه وآله: كيف شهدت بذلك وعلمته ؟ قال: من حيث علمت أنك رسول الله (1). قلت: حديث خزيمة بن ثابت كان ابتياع الفرس الفي ابتياع الناقة، والصدوق - رضوان الله تعالى عليه - في الفقيه روى القضايا الثلاث جميعا، الاولى منهن بالارسال والاخيرتين بالاسناد. قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله فادعى عليه سبعين درهما ثمن ناقة باعها منه فقال: قد أوفيتك، فقال: اجعل بيني وبينك رجلا يحكم بيننا. فأقبل رجل من قريش فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أحكم بيننا فقال للاعرابي: ما تدعي على رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه، فقال: ما تقول يارسول الله ؟ قال: قد أوفيته، فقال للاعرابي: ما تقول: قال: لم يوفني، فقال لرسول الله صلى الله عليه وآله: ألك بينة على انك أوفيته ؟ قال: لا، قال للاعرابي: أتحلف أنك لم تستوف حقك وتأخذه ؟ فقال نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لاتحاكمن مع هذا إلى رجل يحكم بيننا بحكم الله عزوجل. فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام ومعه الاعرابي، فقال علي عليه السلام مالك يارسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: احكم بيني وبين هذا الاعرابي فقال علي عليه السلام: يا أعرابي ما تدعي على رسول الله ؟ قال: سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه فقال ما تقول يا رسول الله ؟ قال قد أوفيته، ثمنها، فقال: يا أعرابي أصدق رسول الله صلى الله عليه وآله ________________________________________ 1) الانتصار: 240 ط النجف (*) ________________________________________