[ 445 ] [ فقلت: لا علمن حقيقة هذا أو كذبه، فجئت الى الراعي فقلت له: يا راعي تبيعني هذا الحمل ؟ قال، فقال: لا، فقلت: ولم ؟ قال: لان أمه أفره شاة في الغنم وأغزرها درة، وكان الذئب أخذ حملا لها عند عام الاول من ذلك الموضع، فما رجع لبنها حتى وضعت هذا فدرت، فقلت: صدق. ] وفي عضة من النسخ " عام أول " بالتنوين مجرورا باضافة العام إليه على مجرد وزن أفعل الصفة منسلخا عن اعتبار معنى الوصفية فيه مطلقا في اللهجة والطية رأسا. وانما معناه الملحوظ البداءة والابتداء والمبدأ فيكون مصروفا، وكذلك إذا كان في محل النصب، كما إذا قلت جئتك أو لا أي ابتداء. أو في محل الرفع كما إذا قلت: ليس له أول أي مبدأ، فقولك مثلا فعلت كذا أولا وآخرا معناه ابتداءا وانتهاءا، والنصب على التميز. أو على أنه منزوع الخافض لا على الظرف كما ينساق إليه وهم غير المحصل. والمتمهر المتثبت يعلم أن الانتصاب على المفعول فيه وعلى نزع الخافض وراء الانتصاب على الظرفية، ففي قولك سكنت دارا انتصاب على نزع الخافض وفي قولك جئت قبلك انتصاب على الظرف، والظرف برأسه أحد المنصوبات. وربما تستعمل أولا بمعنى قديما فينصرف أيضا، تقول: أنعمت علي أولا وآخرا، أي قديما وحديثا. فان قلت: هلا اعتبرت فيه الوصفية الاصلية فلم تصرفه أصلا ؟ قلت: اعتبار الوصفية الاصلية انما يتأتي في المنقول وهذا من قبيل المشترك فهذا حق القول الفصل. وفاضل تفتازان في التلويح وفي حاشية الكشاف قد زل هنالك في تفسير كلام الجوهري وتحرير مرامه، فنحن قد رددنا عليه وأوردنا مر الحق في المعلقات على انجيل أهل البيت (1) عليهما السلام. ________________________________________ 1) التعليقة على الصحيفة السجادية المطبوع على هامش نور الانوار: 28. (*) ________________________________________