[ 586 ] [ فرعون في أشد العذاب غدوا وعشيا، ثم قال: أما والله اني لانفس على أجساد أصليت معه النار. 525 - حمدويه وابراهيم، قالا: حدثنا العبيدي، عن ابن أبي عمير، عن المفضل بن مزيد، قال، قال أبو عبد الله عليه السلام: وذكر أصحاب أبي الخطاب والغلاة، فقال لي: يا مفضل لا تقاعدوهم ولا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصافحوهم ولا تؤاثروهم. ] قوله (ع): انى لانفس على أجساد أصليت (1) معه النار لانفس بفتح الفاء على صيغة المتكلم من النفاسة تقول: نفست به بالكسر من باب فرح، أي نجلت وضننت، ونفست عليه الشئ نفاسة إذا لم تره له أهلا، قاله في القاموس والنهاية (2) وغيرهما. و " على أجساد " أي على أشخاص، أو على نفوس تجسدت وتجسمت لفرط تعلقها بالجسد، وتوغلها في المحسوسات والجسمانيات. و " أصليت معه النار " على ما لم يسم فاعله من أصليته في النار إذا ألقيته فيها، ونصب " النار " على نزع الخافض. وفي نسخة " أصيبت " مكان أصليت. قوله (ع): ولا تؤاثروهم بالهمز على المفاعلة من الاثر، بمعنى الخبر أي لا تحادثوهم ولا تعاوضوهم بالاثار والاخبار. وفي نسخة " ولا توارثوهم " (3) على المفاعلة من الوراثة، أي لا تواصلوهم ________________________________________ 1) وفى المطبوع من الرجال: أصيبت. 2) القاموس: 2 / 255 ونهاية ابن الاثير: 5 / 94. 3) كما في المطبوع من الرجال. (*) ________________________________________