[ 588 ] [ ابن بشير، عن مصادف، قال لما أتى القوم الذين أتوا بالكوفة: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته بذلك، فخر ساجدا وألزق جوجؤه بالارض وبكى، وأقبل يلوذ بأصبعه ويقول: بل عبد الله قن داخر مرارا كثيرة، ثم رفع رأسه ودموعه تسيل على لحيته، فندمت على أخباري اياه. فقلت: جعلت فداك وما عليك أنت من ذا ؟ فقال: يا مصادف ان عيسى لو سكت عما قالت النصارى فيه لكان حقا على الله أن يصم سمعه ويعمى بصره، ولو سكت عما قال في أبو الخطاب لكان حقا على الله أن يصم سمعي ويعمي بصري. 532 - حمدويه، قال: حدثنا يعقوب، عن ابن أبي عمير، عن شعيب، عن أبي بصير، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: انهم يقولون، قال: وما يقولون ؟ قلت: يقولون تعلم قطر المطر وعدد النجوم وورق الشجر ووزن ما في البحر وعدد التراب، فرفع يده الى السماء، وقال: سبحان الله سبحان الله لا والله ما يعلم هذا الا الله ! ! ] قوله: لما اتي القوم الذين اتوا بضم الهمزة وكسر المثناة من فوق على بناء ما لم يسم فاعله من الاتيان، أي أصابتهم الداهية ودخلت عليهم البلية. قال في المغرب: وقولهم من هنا اتت، أي من هنا دخل عليك البلاء، ومنه قول الاعرابي وهو سلمة بن صخر البياضي وهل اتيت الا من الصوم، ومن روي وهل أو تيت ما أو تيت الا من الصوم، فقد أخطأ من غير وجه واحد، على أن رواية الحديث عن ابن مندة وأبي نعيم وهل أصابني ما أصابني الا من الصيام. وفي نسخ عديدة " لبي ولبو " (1) باللام الموحدة المشددة مكان أتي وأتو من التلبية بمعنى الاجابة للدعوة، أو الاقامة بالمكان، على ابدال أخيرة الموحدتين الاصليتين ياءا كما في التظني والتقضي، وذلك تصحيف وتحريف من أقلام الناسخين فليعرف. ________________________________________ 1) كما في الرجال المطبوع بجامعة مشهد والنجف والاشرف. (*) ________________________________________