[ 650 ] [ فقال له أبو جعفر عليه السلام: ألا أخبرك بما في عيبتك قبل أن تخبرني ؟ فقال له البربري: ان أنت أخبرتني بما فيها علمت أنك امام فرض الله طاعتك، فقال أبو جعفر عليه السلام: الف دينار لك، وألف دينار لغيرك، ومن الثياب كذا وكذا، قال فما اسم الرجل الذي له الالف ؟ قال: محمد بن عبد الرحمن، وهو على الباب ينتظرك أتراني أخبرك ألا بالحق ؟ فقال البربري: آمنت بالله وحده لا شريك له وبمحمد عليه السلام، وأشهد أنكم أهل بيت الرحمة الذين أذهب الله عنكم الرجس وطهركم تطيهرا، فقال أبو جعفر عليه السلام: رحمك الله فخر يشكر، فقال سليمان بن خالد حججت بعد ذلك عشر سنين وكنت أرى الاقطع من أصحاب أبي جعفر عليه السلام. 665 - حمدويه، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال حدثني يونس، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، قال لقيت الحسن بن الحسن، فقال: أما لنا حق أما لنا حرمه، إذا اخترتم منا رجلا واحد كفاكم، فلم يكن له عندي جواب، فلقيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته بما كان من قوله لي، فقال لي: ألقه فقل له أتيناكم فقلنا ] ومنها لعله صلى الله عليه وآله عبر عن حياة هذه النشأة البائدة الباطلة بالموت، فانها حياة ظاهرية وهي الموت على الحقيقة، والموت الجسداني انما حقيقته الا نتقال من أرض الممات الى دار الحياة الحقة الحقيقية. وهذه الحقيقة متكررة الورود جدا في التنزيل الكريم الالهى، وفي الاحاديث الشريفة عنهم صلوات الله عليهم. والحكماء الالهيون يقولون: تولد الانسان بمنزلة تكون النطفة في قرار الرحم وحياته في هذه النشأة بمنزلة مكث الجنين وموت جسده بمنزلة الولادة للحياة الحقيقة الابدية فليتبصر. قوله: فخر يشكر باعجام الخاء قبل الراء المشددة أي سجد للشكر. ________________________________________