[ 801 ] [ والمدائن شيئا يحملونه، ولاتلي لهم استيذانا علي، ومر من أتاك بشئ من غير أهل ناحيتك أن يصيره الى الموكل بناحيته. وآمرك يا أبا علي في ذلك بمثل ما أمرت به أيوب، وليقبل كل واحد منكما قبل ما أمرته به. في الحسن بن على بن فضال الكوفى 993 - قال أبو عمرو: قال الفضل بن شاذان: اني كنت في قطيعة الربيع في مسجد الزيتونة أقرأ على مقرئ يقال له: اسماعيل بن عباد، فرأيت يوما في المسجد نفرا يتناجون. فقال أحدهم: ان بالجبل رجلا يقال له: ابن فضال، أعبد من رأيت أو سمعت به، قال: وانه ليخرج الى الصحراء فيسجد السجدة فيجئ الطير فيقع عليه، فما يظن الا أنه ثوب أو خرقة، وأن الوحش ليرعى حوله فما ينفر منه لما قد آنست به وأن عسكر الصعاليك ليجيؤن يريدون الغارة، أو قتال قوم: فإذا رأوا شخصه طاروا في الدنيا فذهبوا حيث لا يريهم ولا يرونه. قال أبو محمد: فظننت ان هذا رجل كان في الزمان الاول، فبينا أنا بعد ذلك بسنين قاعد في قطيعة الربيع مع أبي رحمه الله: إذ جاء شيخ حلو الوجه حسن الشمائل عليه قميص نرسي، ورداء نرسي، وفي رجله نعل مخصر فسلم على أبي فقام إليه أبي فرحب به وبجله. فلما أن مضى يريد ابن أبي عمير: قلت لشيخي هذا رجل حسن الشمائل، من هذا الشيخ ؟ فقال: هذا الحسن بن علي بن فضال، قلت له: هذا ذاك العابد الفاضل قال: هو ذاك، قلت: ليس هو ذاك، قال: هو ذاك، قلت: أليس ذاك بالجبل ؟ قال: هو ذاك كان يكون بالجبل، قلت: ليس ذاك، قال: ما أقل عقلك من غلام فأخبرته ما سمعته من أولئك القوم فيه، قال: هو ذاك، فكان بعد ذلك يختلف الى أبي. ثم خرجت إليه بعد الى الكوفة، فسمعت منه كتاب ابن بكير وغيره من ] ________________________________________