[ 51 ] أبو جعفر عليه السلام ارتد الناس: الا ثلاثة نفر سلمان وأبو ذر والمقداد قال: قلت فعمار ؟ قال: قد كان جاض جيضة ثم رجع، ثم قال: ان اردت الذي لم يشك ولم يدخله شئ فالمقداد، فأما سلمان فانه عرض في قلبه عارض ان عند امير المؤمنين عليه السلام اسم الله جعفر عن شعبة عن المغيرة (1). و " الغرل " جمع أغرل وهو الا غلف، وقوله " لم يزالوا مرتدين ". لم يرد به الردة عن الاسلام، انما معناه التخلف عن بعض الحقوق الواجبة. قال ابن الاثير في النهاية وجامع الاصول: انهم كانوا يمشون بعدك القهقرى قال الازهري: معناه الارتداد عما كانوا عليه، وقد قهقر وتقهقر والقهقرى مصدر (2)، فهذه نبذة مما في أصول المخالفين وصحاحهم، ومن أحب الاستقصاء فعليه بما أوردناه في كتبنا (3). قوله عليه السلام: قد كان جاض جيضة يروي بالجيم قبل الالف والضاد المعجمة بعدها يقال: جاض عن الحق جيضة أي عدل، وجاض في القتال إذا فر، وأصل الجيض الميل عن الشئ ويروى باهمال الحاء والصاد من حاشيتي الالف من حاص عن الشئ إذا حاد عنه، وحاص القوم في القتال حيصا وحيصة: أي جالوا جولة يطلبون الفرار، والمحيص: المحيد والمهرب. وبعض القاصرين أهمل الحاء وأعجم الضاد من حيض النساء، وتحامل توجيهه بما لا يتفوه به ذو مسكة ما. ________________________________________ 1) صحيح مسلم: 4 / 2195 كتاب الجنة. وغرلا جمع أغرل، وهو الذى لم يختن وبقيت معه غرلته وهى الجلدة التى تقطع في الختان. 2) نهاية ابن الاثير: 4 / 129. 3) ومن أحسن ما كتب المصنف في ذلك هو كتاب شرح تقدمة تقويم الايمان غير مطبوع (*) ________________________________________