[ 230 ] إني بحبك مغرى غير مكترث * بمن يلوم وفي حبيك يلحان فأنت سيد أهل الفضل كلهم * لم يختلف أبدا في فضلك اثنان (1) ومنها: في قلبك العلم مخزون بأجمعه * تهدي به من ضلال كل حيران وفوك فيه لسان حشوه حكم * يروى به من زلال كل ظمآن وفخرك الراسخ (2) الراسي وزنت به * رضوى فزاد على رضوى وثهلان (3) وحسن أخلاقك اللاتي فضلت بها * كل البرية من قاص ومن داني تغني عن المأثرات الباقيات ومن * يحصي جواهر أجبال وكثبان يا من علا درج العلياء مرتقيا * أنت الكبير العظيم القدر والشان فأجابه المحقق بهذه الابيات: لقد وافت قصائدك العوالي (4) تهز معاطف اللفظ الرشيق ففضت ختامهن فخلت أني * فضضت بهن عن مسك عبيق (5) وجال الطرف منها في رياض * كسين بناظر الزهر الانيق فكم أبصرت من لفظ بديع * يدل به على المعنى الدقيق وكم شاهدت من علم خفي * يقرب مطلب الفضل السحيق شربت بها كؤوسا من معان * غنيت بشربهن عن الرحيق ________________________________________ (1) في هامش ع: صوابه " لا يمتري " لان " أبدا " لا تستعمل في الماضي بل المناسب في مكانها انها قط - منه رحمه الله. (2) كذا في ع وم، وفي المطبوعة والاعيان " الشامخ ". (3) " ثهلان " جبل في بلاد بني نمير طوله في الارض مسيرة ليلتين. و " رضوى " جبل من ينبع على مسيرة يوم ومن المدينة على سبع مراحل - انظر معجم البلدان 2 / 88 و 3 / 50. (4) في م " فضائلك العوالي ". (5) كذا في ع وم، وفي المطبوعة " عميق "، وفي الاعيان " فتيق ". (*) ________________________________________