[ 54 ] 1073 - وعزمت على المجاورة به والاقامة فيه رأيت في المنام كأن رجلا عليه آثار الصلاح يقول لي: لاي شئ لا تؤلف كتابا تسميه أمل الآمل في علماء جبل عامل ؟ فقلت له: إني لا أعرفهم كلهم ولا أعرف مؤلفاتهم وأحوالهم كلها. فقال: انك تقدر على تتبعها واستخراجها من مظانها. ثم انتبهت وتعجبت من هذا المنام وفكرت في أن هذا بعيد من وساوس الشيطان ومن تخيلات النفس، ولم يكن خطر ببالي هذا الفكر من قبل أصلا فلم التفت إلى هذا المنام، فانه ليس بحجة شرعا ولا هو مرجح لفعل شئ أو تركه، فلم أعمل به مدة أربع وعشرين سنة لعدم الاهتمام بالمنام وللاشتغال بأشغال أخر. ثم خطر ببالي أن أفعل ذلك لاسباب كثيرة أشرت إلى بعضها في المقدمات ". ويقول المؤلف في الاسباب التى دعته إلى جمع وتأليف الكتاب في مقدمته: " قد خطر في خاطري وبالي، ومر بفكري وخيالي أن أجمع علماء جبل عامل ومؤلفاتهم وباقي علمائنا المتأخرين ومصنفاتهم، إذ لم أجدهم مجموعين في كتاب، وان وجد بعضهم في كتب الاصحاب ". ويأتي بعد معرفة السبب في تأليف الكتاب دور السؤال عن السبب الذي حدى الحر إلى تقديم علماء جبل عامل على سائر العلماء المتأخرين عن الشيخ الطوسي وذكر كل من الصنفين في قسم خاص به ؟ فيضع المؤلف فائدة من فوائد المقدمة - وهي الفائدة السابعة - للاجابة على هذا السؤال. وملخص الاسباب هو: قضاء حق الوطن، ودخول جبل عامل في الارض المقدسة أو الاتصال بها، واقدمية تشيع أهالي جبل عامل بالنسبة إلى غيرهم، وكونها بلاد مباركة، وكون طائف قطعة منها، وكثرة من ________________________________________