[ 236 ] [ 92 ] بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله الذي قيد الروايات بسلاسل الاسانيد وعرى الاجازات لكيلا تضل ولا تنسى، وخص أشرف بريته محمدا والطاهرين من عترته من خزائن علمه وحكمته بالحظ الاوفى والقدح المعلى، ليعرج بهم إلى الغاية القصوى من أراد سلوك سبل الهدى، فصلى الله عليه وعليهم صلاة لاتعد ولا تحصى. أما بعد: فيقول أفقر عباد الله وأحوجهم الى العفو والغفران محمد بن محمد تقي المدعو بباقر رزقهما الله الوصول إلى درجات الجنان ونجاهما من دركات النيران: لما كان أشرف العلوم وأوثقها وأنضر المعارف وأروقها ما يصير سببا لفلاح طالبه ونجاته مما يرديه، وليس ذلك الا معرفة الرب سبحانه وما يسخطه وما يرضيه وما خلق لاجله، ومن يدله على تلك الامور ويهديه من انبياء الله وحججه وأصفيائه صلوات الله عليهم أجمعين، والمتكفل لجميع ذلك على وجه لاشك فيه ولا ارتياب، هو علم القرآن والاحاديث المأثورة عن الذين جعلهم الله تعالى لمدينة العلم الابواب، ولا يتأتى ذلك الا بالنقل والرواية ثم التفكر والتدبر والدراية. وكانت الروايات مما يتطرق في أسانيدها شوائب الضعف والجهالة، فلذا سد ________________________________________