[ 239 ] ويفوز بما نوى. فأخذتهم تحت جناحي وزققتهم بالعلم صباحي ورواحي، وكان ممن أقبل منهم نحوي بقدمي الاخلاص واليقين، طالبا لعلوم أئمة الدين صلوات الله عليهم أجمعين، المولى الفاضل الكامل الصالح التقي الذكي الالمعي 1) وفقه الله تعالى للعروج الى أعلى مدارج الكمال في العلم والعمل، وصانه في جميع أموره عن الخطأ والزلل، فأخذ من هذا القاصر لفرط ذكائه في قليل من الايام ما لا يدركه الطالب الحثيث في كثير من الاعوام. ولما كان من سنن أسلافنا الصالحين رضوان الله عليهم تشييد الروايات بالاجازات لخروجها عن شوائب الارسال ولحوقها بالمسندات، استجازني دام تأييده مقتفيا لاثارهم ومقتبسا من أنوارهم، فاستخرت الله تعالى وأجزت له أن يروي عني كل ما صحت لي روايته واجازته مما صنف في الاسلام من مؤلفات الخاص والعام، في فنون العلوم من التفسير والحديث والدعاء والكلام والاصول والفقه والتجويد والمنطق والصرف والنحو واللغة والمعاني والبيان، بحق روايتي واجازتي عن مشايخي الكرام وأسلافي الفخام رضي الله عنهم. ولما كان طرقي الى مؤلفيها جمة لا تحصى، أثبت له هنا ما عندي أوثق وأقوى، وان أراد الاحاطة بجلها فعليه بكتاب " بحار الانوار " فاني قد أوردت أكثرها في المجلد الخامس والعشرين منه، فمن ذلك ما أخبرني به عدة من الافاضل الكرام وجماعة من العلماء الاعلام ممن قرأت عليهم أو سمعت منهم أو استجزت منهم: منهم والدي العلامة وشيخه الافضل والاكمل مولانا حسن علي التستري وسيد ________________________________________ (1) راجع نسخة الاصل، فقيها ذكر المجاز له، مضروبا عليه، يلوح منها أنه الشيخ محمد فاضل المشهدي. (*) ________________________________________