[ 95 ] من حصوله اللم الا ان يكونا ظنا ان عمر ينقض قضاء ابى بكر وهذا بعيد بل مستحيل لأن عليا " والعباس " ع " كانا يعلمان موالاة عمر لأبى بكر في هذه الواقعة الا تراه يقول نسبتماني ونسبتما ابا بكر إلى الظلم والخيانة فكيف يظنان انه ينقض قضاء ابى بكر وكم للعامة من مناكير اعد منها ولا اعددها، والذى نعتقده في العباس " رض " أنه كان معترفا " لأمير المؤمنين " ع " بالخلافة والأمامة عالما " ماله من عظيم المنزلة ورفيع المقامة لا يختلجه في ذلك شك ولا ريب بل كان من المتقين الذين يؤمنون بالغيب. قال السيد على بن طاوس " قدس سره "، روى كثير من علماء الإسلام: دوام اتحاد العباس مع على " ع " وتولى أمره لما مات وقد كان من أحصاء على حتى روى ابن سعد وهو من اعيان المخالفين لأهل البيت ان عليا هو الذى غسل العباس وتولى أمره لما مات. وقد كان من اختصاص على " ع " باولاد العباس قبل تمكنه من خلافته وبعد انبساط يده ومبايعته ما يدل على دوام الصفاء والوفاء، وقد ذكر ذلك جماعة من العلماء حتى كانوا خواصه في حروبه وولاياته وفى اسراره واحتجاجاته وما كان طلب العباس للميراث والصدقات إلا مساعدة لعلى " ع " ولذلك دفعها العباس إليه خاصته واما قولهم ان عليا " غلب العباس عليها فغير صحيح لاستمرار يد على واولاده عليهم السلام عليها وترك منازعة بنى العباس لهم، مع ان العباس ما كان ضعيفا عن منازعة على ولا أولاد العباس ضعفاء عن منازعة اولاده في الصدقات المذكورة ولعل المخالفين ارادوا ان يوقعوا خلافا " بين العباس وعلى " ع " ليعتذروا لأبى بكر وعمر في مخالفة بنى هاشم. واخرج الشيخ الطوسى رحمه الله في (أماليه) عن محمد بن عمار بن ياسر عن ابيه عمار قال: لما مرضت فاطمة " ع " بنت رسول الله صلى الله عليه وآله مرضها الذى توفيت فيه وثقلت جاءها العباس بن عبد المطلب " رض " عائدا " فقيل له ________________________________________