[ 115 ] لكن رموكم بشيخ من ذوى يمن * لا يهتدى ضرب اخماس لأسداس ان يخل عمرو به يقذفه في لجج * يهوى به النجم تيسا " بين اتياس ابلغ لديك عليا " غير عاتبه * قول امرئ لا يرى بالحق من باس ما الاشعري بمأمون ابا حسن * فاعلم هديث وليس العجز كالرأس فاصدع بصاحبك الادنى برغمهم * ان ابن عمك عباس هو الاسى فلما بلغ اهل العراق هذا الشعر طارت اهواء قوم من أولياء على " ع " وشيعته إلى ابن عباس وأبت القراء إلا ابا موسى وكان ايمن بن حزيم هذا رجلا عابدا " مجتهدا " وقد كان معاوية جعل له فلسطين على ان يبايعه ويشايعه على قتال على " ع " فقال ايمن هذه الابيات وبعث بها إليه: ولست مقاتلا رجلا يصلى * على سلطان آخر من قريش له سلطانه وعلى اثمى * معاذ الله من سفه وطيش أأقتل مسلما " في غير جرم * فليس بنافع ما عشت عيشي وروى المدائني في كتاب (صفين) والزبير ابن بكار في (الموفقيات) قالا: لما اجتمع اهل العراق على طلب ابى موسى واحضروه للتحكيم على كره من على " ع " اتاه عبد الله ابن عباس وعنده وجوه الناس والاشراف فقال يا ابا موسى ان الناس لم يرضوا بك ويجتمعوا عليك لفضل لا تشارك فيه وما اكثر أشباهك من المهاجرين والانصار المتقدمين قبلك ولكن اهل العراق ابوالا ان يكون الحكم يمانيا " ورأوا ان معظم اهل الشام ايمان وايم الله انى لأظن ذلك شرا " لك ولنا فانه قد ضم اليك داهية العرب وليس في معاوية خلة يستحق بها الخلافة فان تقذف بحقك على باطله تدرك حاجتك منه وان يطمع باطله في حقك يدرك حاجته منك واعلم يا ابا موسى ان معاوية طليق الأسلام وان اباه رأس الأحزاب وانه يدعى الخلافة من غير مشورة ولا بيعة واعلم ان لعمرو مع كل شئ يسرك خبيئا " يسوؤك ومما نسيت فلا تنس ان عليا " " ع " بايعه القوم ________________________________________