[ 118 ] وذلك ان ابن عباس احد تلامذته والآخذين العلم عنه وهو الذى يقول كان امير المؤمنين " ع " يجلس بيننا كاحدنا ويداعبنا ويبسطنا ويقول والله ما ملات طرفي منه قط هيبة له فكيف يجوز من مثل من وصفناه التقدم على امير المؤمنين في الفتيا واظهار الخلاف عليه في الدين لا سيما في الحال التى هو مظهر له فيه الاتباع والتعظيم والتبجيل وكيف ندم على احراقهم وقد احرق في آخر زمانه (ع) الاحد عشر الذين ادعوا فيه الربوبية أفتراه ندم على ندمه الاول كلا ولكن الناصبة تتعلق بالهباء المنثور. (وقال) ابن ابى الحديد وهل اخذ عبد الله بن عباس الفقه وتفسير القرآن إلا عنه عليه السلام. (وروى) الكشى وغيره ان ابن عباس حمل كل مال في بيت المال بالبصرة ولحق بمكة وترك عليا " " ع " ووقع بين امير المؤمنين " ع " وبينه مكاتبات شنيعة من اجل ذلك وهى مذكورة في كتاب الكشى وبعضها في نهج البلاغة وانكر المحققون من العلماء ذلك وقالوا ان ذلك لم يكن ولا فارق عبد الله بن عباس عليا ولا بابنه ولا خالفه ولم يزل اميرا " على البصرة إلى ان قتل " ع "، قال ابن أبى الحديد وهذا هو الامثل عندي والاصوب أي لم يفارق أمير المؤمنين " ع ". (قال المؤلف) عفا الله عنه: ومما يدل على ان ابن عباس لم يفارق امير المؤمنين إلى ان قتل ما رواه المؤيد الخوارزمي في مناقبه عن عثمان بن المغيرة قال لما ان دخل شهر رمضان كان " ع " يتعشى ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين (ع) وليلة عند ابن عباس لا يزيد على ثلاث لقم يقول ياتيني امر الله وانا خميص انما هي ليلة أو ليلتان فاصيب من الليل. (وروى) ذلك ايضا " مصنف كتاب زهد على بن ابى طالب " ع ". (روى) أبو الفرج الاصبهاني في كتاب (مقاتل الطالبين) ان عليا " ولى غسله ابنه الحسن وعبد الله بن عباس. ________________________________________