[ 134 ] فقال ابن الزبير يا صاحب القطا ارجع واقبل على اما والله ما كنت لتدعني حتى اقول وايم الله لقد عرف القوم انى سابق غير مسبوق وابى حوارى وصديق يتبجح في الشرف الانيق غير طليق ولا ابن طليق فقال ابن عباس هذا الكلام مردود من امر حسود سابق فيمن سبقت وفاخر فيمن فخرت وصديق فيمن صدقت فان كان هذا الأمر ادركته باسرتى فالفخر لى عليك والكثكث في يديك واما ما ذكرت من الطليق فوالله لقد ابتلى فصبر وانعم عليه فشكر وان كان لوفيا كريما " غير ناقض بيعة بعد توكيدها ولا مسلم كنيبة بعد تأييدها ولا بفرار جبان فقال اتعير الزبير بالجن والله أنك لتعلم خلاف ذلك فقال ابن عباس والله أنى لأعلم انه قد فر وماكر وحارب فما قر وبايع فما بر وانشأ ابن عباس رحمه الله يقول: وما كان الا كالسكيت امامه * عتاق تجارى في الجهاد فاجهدا فادرك منها مثل ما كان اهله * وقصر عن جرى الكرام مبلدا فقال عبد الله بن نوفل بن الحرث ويلك يابن الزبير اقمناه عنك فتأبى الا منازعته فوالله لو نازعته من ساعتك هذه إلى انقضاء عمرك ما كنت الا كالمزداد من الريح فقل أو دع فقال ابن الزبير والله يا بنى هاشم ما بقى الا المحاربة والمضاربة بالسيوف فقال له عبد الله بن نوفل بن الحرث اما والله لقد جربت ذلك فوجدت غيه وخيما فان شئت فعد حتى نعود وانصرف القوم عنه وافتضح ابن الزبير. (وروى) أن ابن الزبير خطب بمكة على المنبر وابن عباس جالس مع الناس تحت المنبر فقال ان هيهنا رجلا قد اعمى الله قلبه كما اعمى بصره يزعم ان متعة النساء حلال من الله ورسوله ويفتى في القملة والنملة وقد احتمل بيت مال البصرة بالأمس وترك المسلمين بها يرتضخون النوى وكيف الومه في ذلك وقد قاتل ام المؤمنين وحواري رسول الله صلى الله عليه وآله ومن وقاه بيده فقال ابن عباس ________________________________________