[ 142 ] الفضل بن العباس امه أم الفضل أيضا " كان اكبر أولاد العباس وبه كان يكنى ولم يزل اسمه الفضل في الجاهلية والإسلام وكان يكنى أبا عبد الله وقيل ابا محمد وكان اجمل الناس وجها. (قال أهل العلم بالتاريخ) غزى الفضل مع رسول الله صلى الله عليه وآله مكة وحنينا وثبت يومئذ وشهد حجة الوداع واردفه رسول الله صلى الله عليه وآله خلفه فيها لما دفع من مزدلفة إلى منى وكان الفضل رجلا حسن الشعر ابيض وسيما فمرت ظعن بحريم فجعل الفضل ينظر اليهن فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله يده على وجه الفضل فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر فحول رسول الله صلى الله عليه وآله يده من الشق الآخر على وجه الفضل فصرف وجهه من الشق الآخر فقال العباس لوبت عنق ابن عمك يا رسول الله فقال رأيت شابا " وشابة فلم آمن الشيطان عليهما. (وأخرج) ابن بابويه (ره) في الفقيه عن القداح عن الصادق جعفر ابن محمد " ع " قال قال الفضل بن عباس اهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بغلة اهداها إليه كسرى أو قيصر فركبها النبي بحبل من شعر واردفني خلفه ثم قال لى يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده امامك. تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله فقد مضى بما هو كائن فلو جهد الناس ان ينفعوك بامر لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليك ولو جهدوا ان يضروك بامر لم يكتبه الله عليك لم يقدروا فان استطعت ان تعمل بالصبر مع اليقين فافعل فان لم تستطع فاصبر فان في الصبر على أمورك خيرا " كثيرا " واعلم أن النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا " ان مع العسر يسرا ". (وكان) الفضل هو الذى يصب الماء في غسل رسول الله وأمير المؤمنين يغسله. (وروى) أن أمير المؤمنين " ع " عصب عينى الفضل حين صب الماء عليه وان رسول الله أوصاه بذلك وقال انه لا يبصر عورني احد غيرك إلا عمى ________________________________________