[ 155 ] ابن نوفل الزهري وأبوالجهم بن حذيفة العدوى وحويطب بن عبد العزى العامري وكان عقيل أسرع الناس جوابا " وأشدهم عارضة وأحضرهم مراجعة في القول وابلغهم في ذلك. (قال) الشيخ عبد الحميد بن أبى الحديد المدائني في شرح (نهج البلاغة) خرج عقيل إلى العراق ثم إلى الشام ثم عاد إلى المدينة ولم يشهد مع أخيه أمير المؤمنين " ع " شيئا من حروبه ايام خلافته وعرض نفسه وولده عليه فاعفاه ولم يكلفه حضور الحرب ; قال: واختلف الناس فيه هل التحق بمعاوية وأمير المؤمنين حى فقال قوم نعم ورووا أن معاوية قال يوما وعقيل عنده هذا أبو يزيد لو لا علمه انى خير له من أخيه لما اقام عندنا وتركه فقال عقيل اخى خير لى في دينى وأنت خير لى في دنياى وقد آثرت دنياى واسأل الله خاتمة خير وقال قوم إنه لم يعد إلى معاوية إلا بعد وفاة أمير المؤمنين " ع " (قال) ابن أبى الحديد وهذا القول هو الاظهر عندي واستدلوا على ذلك بالكتاب الذى كتبه عقيل إلى أمير المؤمنين في آخر خلافته والجواب الذى اجابه. (قال المؤلف) عفا الله عنه إن الكتاب المشار إليه من أدل دليل على هذا القول فان عقيلا لما كتب إلى أخيه " ع " عقيب غارة الضحاك بن قيس الفهرى على أطراف أعماله وكان معاوية قد بعثه في وقعة النهروان وذلك في آخر خلافته " ع " وقد رأيت أن أذكر الكتاب المذكور وجوابه ليطلع عليه من أحب النظر إليه. (قال) ابراهيم بن محمد بن سعد بن هلال الثقفى في كتاب الغارات. (كتاب عقيل بن أبى طالب إلى أخيه) حين بلغه خذلان أهل الكوفة له وتقاعدهم عنه لعبدالله على أمير الؤمنين " ع " من عقيل بن أبى طالب: سلام عليك فانى أحمد الله اليك الذى لا إله إلا هو: ________________________________________