[ 159 ] في الثياب فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال وعليك السلام يا ابا يزيد قال يا أمير المؤمنين ما اراك اصبت من الدنيا شيئا وأنى لا ترضى نفسي من خلافتك بما رضيت به لنفسك فقال يا ابا يزيد يخرج عطائي فادفعه اليك فلما ارتحل عن أمير المؤمنين انى معاوية فنصب له كراسيه واجلس جلساه حوله فلما ورد عليه أمر له بمائة الف درهم فقبضها. (وروى) أنه طلب من أمير المؤمنين صاع بر فلم يعطه وحمى له حديدة وكواه بها وقد ذكر ذلك أمير المؤمنين في كلام له فقال والله لقد رأيت عقيلا وقد املق حتى استما حنى من بركم صاعا " ورأيت صبيانه شعث الألوان من فقرهم كأنما سودت وجوههم بالعظلم وعاودني مؤكدا " وكرر على القول مرددا " فاصغيت إليه سمعي فظن انى أبيعه دينى واتبع قياده مفارقا طريقتي فاحميت له حديدة ثم أدنيتها من جسمه ليعتبر بها فضج ضجيج ذى دنف من المها وكاد ان يحترق من ميسمها فقلت له ثكلتك الثواكل يا عقيل أتثن من حديدة أحماها انسانها للعبه وتجرنى إلى نار سجرها جبارها لغضبه أتئن من الأذى ولا أأن من لظى. وحكى أن معاوية سأل عقيلا عن قصة الحديدة المحماة المذكورة فبكى وقال انا أحدثك يا معاوية عما سألت نزل بالحسين " ع " أبنه ضيف فاستسلف درهما اشترى به خبزا واحتاج إلى الأدام فطلب من قنبر خادمهم أن يفتح له زقا من زقاق عسل جاءهم من اليمن فاخذ منه رطلا فلما طلبها على " ع " ليقسمها قال يا قنبر أظن أنه حدث في هذا الزق حدث قال نعم يا أمير المؤمنين وأخبره فغضب وقال على بالحسين فرفع عليه الدرة فقال الحسين بحق عمى جعفر وكان إذا سئل بحق جعفر سكن فقال له ما حملك على أن أخذت منه قبل القسمة قال " ع " أن لنا فيه حقا فإذا أعطيناه ورددناه قال فداك أبوك وإن كان لك فيه حق فليس لك أن تنتفع بحقك قبل أن ينتفع المسلمون بحقوقهم اما لو لا انى رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل ثنيتيك لا وجعتك ضربا " ثم دفع إلى قنبر درهما " كان مصرورا " ________________________________________