[ 161 ] أن استخبره عن نفسه قال فيه سوء فاحب أن يسأله ليقول فيه ما يعلمه من السوء فيذهب بذلك غضب جلسائه قال يا ابا يزيد ما نقول في ؟ قال دعني من هذا قال لتقولن قال أتعرف حمامة قال ومن حمامة يا ابا يزيد قال قد أخبرتك ثم قام فمضى فارسل معاوية إلى النسابة فدعاه وسأله عن حمامة قال ولى الأمان قال نعم قال حمامة جدتك ام أبى سفيان كانت بغيا " في الجاهلية صاحبة راية فقال معاوية لجلسائه قد ساويتكم وزدت عليكم فلا تغضبوا. (وروى) ابن عبد ربه في كتاب العقد ان معاوية قال لعقيل إن عليا قد قطعك ووصلتك ولا يرضينى منك الا أن تلعنه على المنبر قال افعل قال فاصعد فصعد ثم قال بعد أن حمد الله تعالى واثنى عليه قال أيها الناس ان أمير المؤمنين معاوية أمرنى أن العن على بن أبى طالب فالعنوه فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين ثم نزل، فقال له معاوية انك لم تبين يا أبا يزيد من لعنت بينى وبينه قال والله ما ازددت حرفا ولا نقصت آخر والكلام إلى نية المتكلم. (وروى أيضا) أنه لما قدم عقيل إلى معاوية اكرمه وقربه وقضى عنه دينه ثم قال له في بعض الايام والله إن عليا لم يكن حافظا لك إذ قطع قرابتك وما وصلك وما اصطنعك فقال له عقيل والله لقد اجزل العطية واعظمها ووصل القرابة وحفظها وحسن ظنه بالله إذ ساء به منك وحفظ امانته وأصلح رعيته إذ خنتم وافسدتم وجرتم فاكفف لا ابا لك فانه عما تقول بمعزل، قال ودخل عقيل على معاوية وقد كف بصره فاجلسه معاوية على سريره وقال له انتم معشر بنى هاشم تصابون في أبصاركم قال وانتم معشر بنى أمية تصابون في بصائركم، وقال له معاوية يوما والله إن فيكم خصلة ما تعجبني يا بنى هاشم قال وما هي قال لين قال لين ؟ ماذا قال هو ذاك قال إيانا تعير يا معاوية أجل والله أن فينا للينا من غير ضعف وعزا " من غير جبروت واما انتم يا بنى أمية فان لينكم غدر وعزكم كفر فقال معاوية ما كل هذا أردنا يا أبا يزيد فانشد عقيل يقول شعرا ": ________________________________________