[ 521 ] مدرسا " سمع منه المخالف والمؤالف وممن سمع منه أبو سعد السمعاني وكانت ولادته سنة ست وستين وأربعمائة ولم تؤوخ وفاته رحمه الله (السيد أبو المحاسن) احمد بن السيد الامام فضل الله بن على الحسينى الراوندي الملقب كمال الدين تقدم ذكر أبيه وأخيه كان عالما " فاضلا ولى القضاء فحمدت سيرته وذكره الشيخ أبو الحسن على بن بابويه في فهرس أسماء علماء الأمامية ووصفه بالعلم والفضل ولأبيه أشعار كثيرة يخاطبه بها فمن ذلك قوله يخاطبه: أقرة عينى اننى لك ناصح * وان سبيل الرشد دونك واضح أقرة عينى لا تغرنك المنى * فما هن الا قانصات جوامح وليس المنى الا سرابا بقيعة * ترقرقه بادى النهار الصحاصح واياك والدنيا الدنية انها * بوارح سوء ليس فيهن سانح إذا ما أستشفتها الحقيقة أفصحت * بان المنايا غاديات روائح وان ليس نفس المرء الا منيحة * ولابد يوما " ان ترد المنايح كفى حزنا ان الذنوب كثيرة * وما هن إلا المخزيات الفواضح كفى حزنا " انا نسينا عديدنا * وقد عدها مستأمن لا يسامح ويا صدق ما قد قال من قبل شاعر * يعبر عما أضمرته الجوانح كفى حزنا ألا حياة شهية * ولا عمل يرضى به الله صالح وقوله في أول قصيدة كتبها إليه وهو باصبهان: البين فرق بين جسمي والكرى * والبين ابكانى نجيعا أحمرا دمعى دم مذ صعدته حرقتي * سلبته حمرته فسال مقطرا كالورد أحمر ثم ان قطرته * خلع الرداء وعاد أبيض أزهرا قالوا تصبر قلت لا تستعجلوا * أو تصبر الأيام ان اتصبرا هذا حديث والنزاع يكاد ان * يقوى فينزع قلبى المتجبرا ________________________________________