[ 406 ] مضافا إلى عدم خلوه مع ذلك، من المنافات لذيل الكلام. وأما ثالثا: فلأن ما ذكره من: (أنه لولا ذلك، لمنع العقل...)، يقتضي الموافقة لما اشتهر من كلام ابن قبة، من استحالة التعبد بخبر الواحد، استنادا إلى ان العمل به، يوجب تحليل الحرام وتحريم الحلال، إذ لا يؤمن أن يكون ما أخبر بحليته حراما وبالعكس. وضعفه بمكان غني عن البيان. الثاني: الأخبار على ما ينصرح منها بعد انضمام بعضها إلى بعض. فمنها: ما رواه الشيخ الثقة، قطب الدين الراوندي (1) في كتاب الخرائج ________________________________________ (1) قد تعرض الشيخ الأمام الحافظ السعيد منتجب الدين علي بن عبيدالله بن الحسن ابن الحسين بن بابويه القمي رحمه الله في كتاب رجاله للراوندي صاحب الخرائج، فقال: (الشيخ الأمام، قطب الدين أبو الحسن، سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي، فقيه، عين، صالح، ثقة، له تصانيف، منها: (المغني في شرح النهاية) عشر مجلدات، (منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة)، (تفسير القرآن)، مجلدين، (الرائع في الشرائع)، (المستقصى في شرح الذريعة)، ثلاث مجلدات، (ضياء الشهاب) و (الخرائج والجرائح) في المعجزات. وعدله غيرها من المصنفات والكتب، وذكر أنه مدفون في جوار مولاتنا فاطمة المعصومة عليها السلام بقم، ومرقده الشريف معروف، مزاره مطاف، محل التبرك والاستشفاء. فهرست منتجب الدين: 87 رقم 186. أقول: وربما تعرض لكلامه ابن أبي الحديد في شرحه، موردا عليه كما ذكر عند شرحه قوله عليه السلام فيما قاله بعد تلاوته: (ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر، يا له مراما ما أبعده، وزورا ما أغفله، وخطرا ما أفظعه، لقد استخلوا منهم أي مدكر). قال: (قوله: لقد استخلوا...)، قال الراوندي: (أي: وجدوا موضع التذكر خاليا من الفائدة). ________________________________________