[ 412 ] حمزة برسالتي، قال علي: فلبثت نحوا من عشرين ليلة، ثم أتيت إليه وهو مريض، فقلت: أوصني بما أحببت أنفذه من مالي. قال: إذا أنا مت، فزوج إبنتي من رجل دين، ثم بع داري وادفع ثمنها إلى أبي الحسن عليه السلام، واشهد لي بالغسل والدفن والصلاة. قال: فلما دفنته، زوجت ابنته من رجل مؤمن، وبعت داره وأتيت بثمنها إلى أبي الحسن عليه السلام). وظهوره أيضا في المرام، مما لا يخفى على أولي الأفهام (1). ومنها: ما رواه الفاضل الأربلي في كشف الغمة عن الراوندي أيضا: (عن ________________________________________ (1) ومما يكشف عن حسن عقيدته (أي البطائني المبحوث عنه) في الجملة: ما رواه في الخرائج: (قال: خرج موسى بن جعفر عليهما السلام في بعض الأيام من المدينة إلى ضيعة له خارجة عنها وأنا صحبته، وكان راكبا بغلة وأنا على حمار، فلما صرنا في بعض الطريق اعترضنا أسد فاحجمت خوفا وأقدم أبو الحسن عليه السلام غير مكترث به، فرأيت الأسد يتذلل لأبي الحسن عليه السلام ويهمهم، فوقف له أبو الحسن عليه السلام كالمصغي إلى همهمته ووضع الأسد يده على كفل بغلته وخفت من ذلك خوفا شديدا ثم تنحى الأسد إلى جانب الطريق، وحول أبو الحسن عليه السلام وجهه إلى القبلة وجعل يدعو، ثم حرك شفتيه ما لم أفهمه، ثم أومأ إلى الأسد بيده أن أمض ! فهمهم الأسد همهمة طويلة وأبو الحسن عليه السلام يقول: آمين آمين. وانصرف الأسد حتى غاب عن أعيننا ومضى أبو الحسن عليه السلام لوجهه، فأتبعته فلما بعدنا عن الموضع لحقته فقلت: جعلت فداك ! ما شأن هذا الأسد ؟ فلقد خفته والله عليك وعجبت من شأنه معك ! فقال عليه السلام: إنه خرج يشكو إلى عسر الولادة على لبوته وسألني أن أسأل الله ليفرج عنها، ففعلت ذلك وألقى في روعي أنها ولدت له ذكرا فخبرته بذلك، فقال لي: امض في حفظ الله فلاسلط الله عليك ولا على ذريتك ولا على أحد من شيعتك شيئا من السباع، فقلت آمين. (منه عفى عنه). الخرائج: 2 / 649. ________________________________________