[ 453 ] ومنها: ما ذكره سلطاننا (1) في تعليقاته على من لا يحضره الفقيه، فإنه روى الصدوق فيه، في باب أحكام المماليك والأماء، بالأسناد: (عن الحسن بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن عليه السلام...) (2). فذكر تعليقا عليه ما هذه لفظه: (يحتمل البطائني على ما فهم من كلام الشهيد الثاني حيث حكم بضعف الرواية من جهته). فيضعف أولا: أن ما ذكره من الاحتمال غير محتمل، بل هو المظنون، لما عرفت من أنه الظاهر منه عند الأطلاق، مع أن رواية الحسن بن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، كما مر أمارة البطائني. ودعوى أنه لا ينافي الاحتمال، مدخولة بظهوره في تساوي الطرفين. ________________________________________ (1) هو سلطان العلماء السيد حسين بن الميرزا رفيع الدين محمد بن محمود المتوفى: 1064. قال المحقق الخوانساري فيه: كان من أعاظم الفضلاء الأعيان، وأفاخم النبلاء في أفنان، محققا في كل ما أتى عليه حق التحقيق، ومدققا في حل ما توجه إليه كل التدقيق، عجيب الفطرة والوجدان، غريب الفكرة والأمعان، بديع التصرف في العلوم، رفيع التدرب في الرسوم، مالك أزمة الحكومة، بين الخلائق في زمانه، وصاحب صدارة الأئمة عليهم السلام والعلماء، وفي أوانه مفوضا إليه أمر النصب والعزل من أهل العلم والفضل،... وقد تقلد هو الوزارة للسلطان شاه عباس الماضي... وقد بلغ في المنزلة عند السلطان المزبور، إلى حيث جعله ختن نفسه من ابنته، فرزق له منها أولاد كثيرون، كلهم فضلاء أذكياء، وعلماء أصفياء، وكانت مدة وزارته له خمس سنين تقريبا، ثم تقلد الوزارة من بعده، للسلطان شاه صفي الصفوي مدة سنتين... وتولى الوزارة للشاه عباس الثاني ثمانى سنين وستة أشهر. ومن مؤلفاته: الحاشية المعروفة على شرح اللمعة، أصول المعالم، مختلف الشيعة، الاستبصار و.... راجع: روضات الجنات: 2 / 346، رياض العلماء: 2 / 51 وريحانة الأدب: 3 / 56. (2) الفقيه: 3 / 289 ح 1375. ________________________________________