[ 340 ] الكشي ذكر أحاديث كثيرة في فضله وجلالته (1). ومنهم: عبيدالله بن علي بن أبي شعبة الحلبي، فإن آل أبي شعبة بيت مذكور في أصحاب الأمامية وكان كلهم ثقات، مرجوعا إلى ما يقولون، وكان عبيدالله كبيرهم ووجهم، وصنف الكتاب المنسوب إليه، وعرضه على أبي عبد الله عليه السلام وصححه، قال عند قراءته: أترى لهواء مثل هذا ؟ كما صرح بما ذكر، النجاشي (2). وتبعه العلامة (3). وذكر ما يقرب إليه في الفهرست (4). بل الظاهر، أن مرتبة المذكورين فوق مرتبة غير واحد من أصحاب الأجماع، ومن هنا أن المولى التقي المجلسي رحمه الله في اللوامع (5)، جرى على الاستعحاب في عدم عد الأخير من أصحاب الأجماع، ثم قال: إن الذي يخطر بالبال، أن الوجه فيه: أن أصحاب الأجماع مضافا إلى الوثاقة، كانوا من أرباب الاجتهاد في الأخبار والجمع بين الروايات، بخلاف أمثاله، فإنهم من شدة ورعهم كانوا لا يفتون، بل كان مدار أمرهم على السماع من المعصوم عليهم السلام. وعلى هذا المنوال، الحال في الفرق بين الكليني والصدوق، فإن الصدوق من أرباب الرواية والدراية، بخلاف الكليني، فإنه من أرباب الرواية خاصة ________________________________________ (1) رجال الكشي: 594 رقم 1111 و 1112 و 595 رقم 1113 و 1114. (2) رجال النجاشي: 230 رقم 612. (3) الخلاصة: 112 رقم 2. (4) الفهرست: 106 رقم 455. (5) اللوامع القدسية شرح فارسي ل (من لا يحضره الفقيه) كتبه بعد شرحه العربي المسمى ب (روضة المتقين)، خرج منه الطهارة والصلاة والزكاة والحج والزيارات إلى آخر أبواب الحقوق وفروض الجوارح في ثلاث مجلدات فرغ منها في 1066 وبها يتم نصف الفقيه، ثم كتب الربع الثالث من الفقيه من كتاب القضاء إلى آخر الكبائر. راجع: الذريعة: 18 / 369. (*) ________________________________________