[ 366 ] أن الاصطلاح مستقر في الموثق لا التوثيق، فالمقصود بالصحي هو الموصوف بالصحة المستفادة من نقل الأجماع. (انتهى)، فتأمل (1). الثالث: طريقة التشبيه، كما جرى عليه شارح المشيخة وتبعه العارج إلى قصوى الغاية. قال: والتحقيق عندي في مثل هذه الأسانيد أن ينظر في أهل الأجماع ومن فوقه، فإن كان نفسه من رجال الصحة وفيمن فوقه ضعف، يسمى بالخبر كالصحيح. وإن كان فيمن فوقه ممدوح سئ المذهب سمى بالقوي كالصحيح أو موثق كذلك، فالموثق كالصحيح أو ممدوح إمامي، فالحسن كالصحيح، وقس عليه ما كان نفسه سئ المذهب مصرحا بالتوثيق، كابن بكير (2) وصنوف أحوال من فوقه. ففي شئ من صور الخمس لا يسكت عن التشبيه، وكل يسمى بما يقتضيه المجموع منه وممن فوقه. ففي الضعيف: الخبر، وفي القوي: القوي، وفي الموثق والصحيح: الموثق، ________________________________________ (1) ولكن جرى على التصريح بالصحيح في باب صوم السنة من روضة المتقين، قال: (وروى ابن مسكان في الصحيح عن إبراهيم بن المثنى، وهو مجهول الحال ولا يضر بصحته، لأن الطريق إلى عبد الله بن مسكان وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه). (منه أعلى الله مقامه). راجع روضة المتقين: 3 / 241. (2) حكى في الوافي في تعليقات المقدمة الثانية من المقدمات المعنونة في أول الكتاب عن المحقق في المعتبر في مقام عدم اعتبار مراسيل ابن أبي عمير: أنه يرسل عن أربعين من أصحاب مولانا الصادق عليه السلام، فيهم المجاهيل والضعفاء، فإذا ارسل احتمل الجميع. (منه قدس سره). راجع الوافي: 1 / 24، الهامش الثاني. (*) ________________________________________