[ 46 ] بالنسبة إلى حديث أبي هريرة وحدة أقل من السبعة والعشرين في المائة، لان جميع ما روى عن أبي بكر انما هو مائة واثنان واربعون حديثا (1) وكل ما اسند إلى عمر انما هو خمسمائة وسبعة وثلاثين حديثا (2) وكل ما لعثمان مائة وستة واربعين حديثا (3) وكلما رووه عن علي خمسمائة وستة وثمانين مسندا (4) فهذه الف واربعمائة واحد عشر حديثا، فإذا نسبتها إلى حديث أبي هريرة وحده - وقد عرفت انه 5374 - تجد الامر كما قلناه. فلينظر ناظر بعقله في أبي هريرة، وتأخره في اسلامه، وخموله في حسبه وأميته، وما إلى ذلك مما يوجب اقلاله. ثم لينظر إلى الخلفاء الاربعة وسبقهم واختصاصهم، وحضورهم تشريع الاحكام، وحسن بلائهم في اثنين وخمسين سنة، ثلاث وعشرين كانت بخدمة رسول الله صلى الله عليه وآله وتسعة وعشرين من بعده ساسوا فيها الامة وسادوا الامم، وفتح الله لهم ملك كسرى وقيصر، فمدنوا المدن، ومصروا الامصار، ونشروا دعوة الاسلام وصدعوا بأحكامه، ________________________________________ (1) ضبطها الجهابذة، فكانت بهذا العدد، وممن صرح بعدتها جلال الدين السيوطي في أحوال أبي بكر من كتابه (تاريخ الخلفاء) وقد أوردها ثمة باجمعها في فصل افرده لها. وضبطها أيضا العلامة النووي في التهذيب وابن حزم الظاهري في ص 137 من الجزء الرابع من الفصل في الملل والنحل فنص على انها بهذا العدد، والذهبي صرح (في ترجمة ابراهيم بن سعيد الجوهري من ميزان الاعتدال): بانه لا يصح لابي بكر عشرون حديثا. (2) قال السيوطي في أوائل ترجمة عمر من تاريخ الخلفاء: وروى له عن رسول الله صلى الله عليه وآله خمسمائة حديث وتسعة وثلاثين حديثا، وضبطها ابن حزم بهذا العدد في ص 138 من الجزء الرابع من فصله وقال: إنما يصح منها نحو خمسين (3) نص على ذلك جلال الدين السيوطي في أوائل احوال عثمان من تاريخ الخلفاء (4) كما نص عليه السيوطي في أوائل ترجمة على من تاريخ الخلفاء وصرح به ابن حزم في 137 من الجزء الرابع من فصله. (*) ________________________________________