وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 52 ] ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله احدا اكثر حديثا عنه مني الا ماكان من عبد الله بن عمرو (بن العاص) فانه كان يكتب ولا اكتب اه‍. يعترف أن عبد الله هذا كان اكثر منه حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله كما ترى، وقد بحثنا عن حديث عبد الله بن عمرو فوجدناه سبعمائة مسند لا يزيد على هذا العدد شيئا (1). فهو دون السبع من حديث أبي هريرة كما لا يخفى. وقد أرتج على العلماء الاعلام باب الاعتذار عن أبي هريرة في هذا التهافت، لكن ابن حجر القسطلاني والشيخ زكريا الانصاري قد اعتذرا عند انتهائهما إلى هذا الحديث في شرحيهما (2) بأن عبد الله بن عمرو بن العاص سكن مصر، وكان الواردون إليها قليلا فقلت روايته، بخلاف أبي هريرة، فانه استوطن المدينة وهي مقصد المسلمين من كل جهة، فكثرت روايته. وأنت تعلم ان كلام أبي هريرة بظاهره، بل بصريحه يحبط هذا الاعتذار الا تراه يقول: ما من أصحاب النبي أحد أكثر حديثا عنه مني الا ما كان من عبد الله بن عمرو، فان معناه - كما في ارشاد الساري وفي تحفة الباري كليهما - ما أحد من أصحاب النبي حديثه اكثر من حديثي الا أحاديث حصلت من عبد الله فانها اكثر من حديثي. وإذا كان الرجل يعترف بأن الاحاديث التي حصلت من عبد الله أكثر من حديثه فأي وجه لما اعتذر به الشارحان ؟. على أن مقام عبد الله في مصر كان ادعى لكثرة روايته إذ كان له ثمة ________________________________________ (1) وقد ضبطه القسطلاني في شرح هذا الحديث من كتابه - ارشاد الساري في شرح صحيح البخاري ص 373 من جزئه الاول - فكان بهذا العدد. (2) وهما ارشاد الساري القسطلاني وتحفة الباري لزكريا الانصاري وقد طبعا معا في اثني عشر جزءا. ووضع بالهامش متن صحيح مسلم وشرحه النووي والعذر المذكور تجده في ص 373 من الجزء الاول. ________________________________________