وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 56 ] طريق الجمهور بسند آخر مرفوعا أيضا بلفظ: ان موسى " ع " ضرب الحجر لبني اسرائيل فتفجر وقال: اشربوا يا حمير فأوحى الله تعالى إليه عمدت إلى خلق خلقتهم على صورتي فشبهتهم بالحمير الحديث. (1) وهذا ما أخرج الجمهور ولم يبق لمدافعتهم عن أبي هريرة بالتأويل الذي قلناه محلا، ولذا أسلموا باعادة الضمير في صورته إلى الله تعالى متأولين تأولا آخر. وحاصله ان المراد من قوله: خلق الله آدم على صورته، وقوله: خلق آدم على صورة الرحمن، وقوله في الحديث الاخير: خلقتهم على صورتي: أنه تعالى خلق آدم وبنيه على صفة الله. فان الله عزوجل حي سميع بصير متكلم عالم مريد كاره وكذلك آدم وبنوه. وأنت تعلم انهم وقعوا فيما فروا منه لان صفة الله عزوجل تنزهت عن التشبيه باجماع أهل التنزيه ولا سيما على قولنا بأن صفاته عين ذاته، وهو الحق يحكم العقل والنقل كما هو مقرر في محله من أصولنا. على أن أبا هريرة قد تطور في هذا الحديث كما هي عادته فتارة رواه كما سمعت، وتارة رواه بلفظ: إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فان الله خلق آدم على صورته (2)، ومرة رواه بلفظ: إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه ولا يقل: قبح الله وجهك ووجه من اشبه وجهك فان الله خلق آدم على صورته اه‍ (3). ________________________________________ (1) أورده ابن قتيبة في ص 280 من كتابه تأويل مختلف الحديث وجعله دليلا على ان ضمير صورته في قوله: خلق الله آدم على صورته راجع إلى الله لا إلى آدم. (2) اخرجه بهذه الالفاظ عن ابي هريرة بطرق إليه كثيرة غير واحد من حفظة الآثار، فراجع ص 397 من الجزء الثاني من صحيح مسلم في باب النهي عن ضرب الوجه تجده بعين لفظه. (3) أخرجه البخاري في الادب المفرد ورواه احمد بالطرق الصحيحة عن ابي هيريرة ص 434 من الجزء الثاني من مسنده. (*) ________________________________________