[ 58 ] أن يكون عرضه سبعة عشر ذراعا وسبع الذراع، وإذا كان عرضه سبعة اذرع يجب ان يكون طوله اربعة وعشرين ذراعا ونصف الذراع لان عرض الانسان مع استواء خلقه بقدر سبعي طوله فما بال أبي هريرة يقول طوله ستون ذراعا في سبعة اذرع عرضا ؟ فهل كان آدم غير متناسب في خلقته مشوها في تركيبه ؟ كلا ! بل قال الله تعالى وهو اصدق القائلين (لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم) (ثانيهما): ان تحية السلام انما شرعت في دين الاسلام، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله (1): ما حسدكم اليهود على شئ كما حسدوكم على السلام، فلولا اختصاصه بهذه الامة ما اختصوهم بالحسد عليه فما بال أبي هريرة يقول في هذا الحديث: فلما خلق الله آدم قال اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة فاستمع ما يحيونك فانها تحيتك وتحية ذريتك ؟. وما أرى أولى النظر في هذا الخبر ! ؟ وماذا يقولون في قول أبي هريرة: فلم يزل الخلق ينقص بعده حتى الآن ؟ !. * 2 - رؤية الله يوم القيامة بالعين الباصرة في صورة مختلفة * أخرج الشيخان (2) بالاسناد إلى أبي هريرة قال: قال أناس: يا رسول الله ________________________________________ - من الجزء 12 من الشرح في باب النهي عن ضرب الوجه، ونقل القسطلاني نحوه في ص 491 من الجزء العاشر من ارشاد الساري في شرح صحيح البخاري. ثم قال: وهذ أسلم قلت: هذا بناء منهم على صحة هذه الاحاديث وهيهات ذلك - وان اوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون -. (1) فيما أخرجه ابن ماجة في صحيحه وصححه ابن خزيمة بالاسناد إلى عائشة مرفوعا ونقله القسطلاني في صفحة 492 من الجزء العاشر من ارشاد الساري في شرح صحيح البخاري أثناء شرح حديث أبي هريرة هذا. (2) أما البخاري فأخرجه في آخر ص 92 من الجزء الرابع من صحيحه في باب الصراط جسر جهنم من كتاب الرقاق، وأخرجه أيضا في ص 100 من الجزء الاول من صحيحه في باب فضل السجود من كتاب الاذان - وأما مسلم فأخرجه - (*) ________________________________________