وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 110 ] لا يؤدى عنى إلا رجل من أهل بيتى، ثم دعا عليا وقال له: اخرج بهذه القصة من صدر براءة وأذن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى إلخ. فخرج على على ناقة رسول الله العضباء - حتى أدرك أبا بكر في الطريق فلما رآه أبو بكر قال: أمير أو مأمور ؟ فقال: بل مأمور. حتى إذا كان يوم النحر، قام على رضى الله عنه فأذن في الناس بالذى أمر رسول الله، وكان الذى أذن به على " أن لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عند رسول الله صلى الله عليه وآله عهد فهو إلى مدته (1)، ويؤيد ذلك ويعززه ما رواه الامام أحمد في مسنده عن أبى بكر وعلى في هذا الامر، وإليك نص ما صرح به أصحاب الشأن أنفسهم في هذا الامر، وهما: أبو بكر وعلى رضى الله عنهما، حتى نأخذ الطريق على كل مكابر يريد أن يمارى فيما قطعنا به، قال أبو بكر: إن النبي صلى الله عليه وآله بعثنى ببراءة لاهل مكة، لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة - ومن كان بينه وبين رسول الله مدة فأجله إلى مدته، والله برئ من المشركين ورسوله، قال: فسرت بها ثلاثا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلى: الحق أبا بكر فرده على وبلغها أنت (قال) ففعل على ذلك ورجعت إلى المدينة، فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وآله بكيت إليه وقلت: يارسول الله، حدث في شئ ؟ قال: ما حدث فيك إلاخير، لكنى أمرت، ألا يبلغها إلا أنا أو رجل منى " (2). وقال على: لما نزلت عشر آيات من سورة براءة دعا النبي صلى الله عليه وآله أبا بكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة ثم دعاني فقال لى: أدرك أبا بكر، خذ الكتاب منه فاذهب به إلى أهل مكة فاقرأه عليهم، فلحقته فأخذت الكتاب منه. فرجع إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يارسول الله، نزل في شئ ؟ قال: لا، ولكن جبرائيل جاءني فقال: " لن يؤدى عنك إلا أنت، أو رجل منك " (3). ولعلى حديث آخر قال فيه: إن رسول الله بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبى بكر ثم أتبعه بى فقال لى: خذ الكتاب منه فامض به إلى أهل مكة، قال: فلحقت أبا بكر فأخذت الكتاب منه، فانصرف إلى المدينة وهو كئيب، ________________________________________ (1) كان العرب إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم في الحج التى كانوا عليها في الجاهلية. (2 و 3) رواهما أحمد في مسنده. (*) ________________________________________