وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 114 ] تدليس الصحابة كثير ولا عيب فيه. وقد جاء قول يزيد بن هارون هذا الذى سمع شعبة - تاما - في رواية أخرى، وهاك نصها كاملا كما جاء في البداية والنهاية، قال يزيد بن هارون: سمعت شعبة يقول: أبو هريرة كان يدلس، أي يروى ما سمعه من كعب الاحبار وما سمعه من رسول الله، فلا يميز هذا من هذا - ذكره ابن عساكر - وكان شعبة يشير بهذا إلى حديثه (من أصبح جنبا فلا صيام له) (1) فإنه لما حوقق عليه قال: أخبرنيه مخبر ولم أسمعه من رسول الله (2). وما دام قد ثبت أن أبا هريرة كان (مدلسا) وكان الحديث الذى يرويه (المدلس) يسميه رجال الحديث (مرسلا) فقد وجب علينا أن نقول كلمة وجيزة في (الحديث المرسل) واختلاف شيوخ الحديث والفقه في الاحتجاج به، لان الكلام في الحديث المرسل متصل بالتدليس، حتى نستوفي تاريخ أبى هريرة من جميع أطرافه. التدليس والمدلسون: التدليس كما عرفوه أن يروى (الراوى) عمن لقيه ما لم يسمعه منه، أو عمن عاصره، ولم يلقه موهما أنه سمعه منه. وقال الحاكم في النوع السادس والعشرين من كتابه (معرفة علوم الحديث). التدليس عندنا على ستة أجناس - ثم تكلم عن الجنس الثاني فقال: " إنهم قوم يدلسون الحديث، فيقولون قال فلان، فإذا وقع من ينقر عن أسماعهم ويراجعهم ذكروا فيه سماعاتهم (3). وأبو هريرة ولا ريب من هذا الجنس، لانه كان يروى عن غيره من الصحابة، دون أن يذكر اسم من روى عنه، ثم يرفعه إلى النبي فإذا حوقق في ________________________________________ (1) سيمر بك هذا الحديث مفصلا وأنه لما أحرج أبو هريرة فيه زعم مرة أنه سمعه من الفضل ابن العباس، ومرة أخرى أنه سمعه من أسامة بن زيد. ومرة يقسم أن محمدا قاله ! !. (2) ص 109 ج 8 من البداية والنهاية. (3) ارجع إلى ص 182 من كتاب توجيه النظر للجزائري تجد كلاما كثيرا عن التدليس والمدلسين. (*) ________________________________________