وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 166 ] وقال ابن عباس: إن قوما كانوا يأتون النبي فإذا أعطاهم مدحوا الاسلام، وإذا منعهم ذموا وعابوا، وكان من هؤلاء أبو سفيان وعيينة بن حصن. وكانوا إذا ذكروا أبا سفيان ذكروا معه ابنه معاوية (1). عثمان بن عفان (2) عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس، وأمه أروى بنت كريز. كان أول ما صنع - بعد أن استخلف - واستقر له الامر أن زاد في أعطية الناس الضعف، ثم أخذ يصل كبار الصحابة بالمنح فوق ما كان لهم من العطاء المفروض لهم زمن عمر، ومن ذلك أنه وصل الزبير بن العوام بستمائة ألف ! وطلحة بمئتي ألف، ونزل له عن دين كان عليه، وقد فعل ذلك ابتغاء كسب القلوب واستمالتها. ________________________________________ (1) من العجيب أن يتورط بعض المؤرخين فيحكمون بصدق إيمان معاوية، ويستدلون على ذلك بأنه كان يؤدى الفرائض. ويتبرك بآثار النبي حتى بأظافره، ونسى هؤلاء أنه هو وأبوه وأمه قد أسلموا كرها وأن قلوبهم قد ظلت على جاهليتها ! - وفاتهم أنه كان يخاصم رجلا لا يمكن أن يساويه في العلم ولا في الفضل ولا في القدر - وإذن كان لابد له - وهو الداهية الخدعة - لكى يستقيم أمره، ويستقر ملكه أن يتذرع بكل وسيلة يستطيعها، خفية كانت أو مفضوحة ليختدع بها العامة ويحول أنظارهم إليه - ومن أول هذه الوسائل أن يتظاهر بموالاة النبي ويبالغ في محبته لعله يبلغ بذلك مكانة يزاحم بها عليا رضى الله عنه ! ولكن أنى له ذلك وعلى في السماك منه وإنه كان أقرب الناس وأحبهم إلى قلب النبي حتى جعله منه كهارون من موسى ! ومن كان مواليا للنبى حقا فعليه أن يوالى عليا لان النبي صلى الله عليه وآله قال: من كنت مولاه فعلى مولاه ! على أن الايمان ومقره القلب ولا يعلمه إلا الله ليس أمره سهلا، وأن مظاهره ليست في أداء الفرائض ولا في التظاهر بحب النبي والتبرك بآثاره وإنما آيته أن يتبع الرسول فيما جاء به أمرا ونهيا اتباعا ليس فيه ترخص ولا انحراف، ومثل معاوية بما اقترف في حكمه من الموبقات لا يصح في عقل عاقل أن يعد من المؤمنين الصادقين. (2) قال أبو معاوية الضرير: كتب هشام بن عبد الملك إلى الاعمش (أستاذ الثوري) ان اكتب مناقب عثمان ومساوئ على ! فأخذ الاعمش القرطاس وأدخلها في فم شاة فلاكتها، وقال لرسوله: قل له: هذا جوابك - ص 301، و 302 ج 1 وفيات الاعيان لابن خلكان. (*) ________________________________________