وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 177 ] يزيد والحسين كيف قتل الحسين وأهله ! ولما آل الحكم بالوراثة الاستبدادية إلى يزيد بن معاوية (1) الذى ورث البغى والظلم والحقد عن أبيه وجده وسائر قومه، واجتمعت فيه كل خصال الاموية الذميمة وطباعها الاثيمة، أخذ يتمم سياسة أبيه وجده، فأرصد بغيه إلى السبط الثاني وهو الحسين رضى الله عنه، وكان يخشاه أشد خشية، لانه أحق وأجدر بالخلافة منه ومن أبيه، وسولت له نفسه أن يرتكب معه أبشع جريمة تقشعر منها الابدان. وإنا هنا ننقل موجزا لما قاله الدكتور طه حسين في وصف هذه الجريمة البشعة قال حفظه الله وشفاه: ندب ابن زياد لحرب الحسين رجلا من أقرب الناس إليه هو عمر بن سعد ابن أبى وقاص (2) وأرسل معه جيشا من بضعة آلاف فمضى عمر حتى لقى الحسين فعرض الحسين على عمر أن يختار خصلة من ثلاث، فإما أن يخلو بينه وبين طريقه إلى الحجاز، وإما أن يسيروه إلى يزيد بالشام ليكون بينه وبين يزيد ما يكون (3)، وإما أن يخلوا بينه وبين الطريق إلى ثغر من ثغور المسلمين، فرضى ________________________________________ (1) كان يزيد هذا صاحب لهو وعبث مسرفا في اللذات مستهترا، وكانت أمه ميسون نصرانية كنائلة زوج عثمان وكانت كثيرا ما تصطحبه إلى البادية حول تدمر حيث تقيم قبيلتها وهناك شرب الخمر وانغمس في اللذات وأخذ منها ما شاء له هواه وفسقه وقد كانوا يسمونه يزيد القرود ويزيد الخمور. (2) كان عبيدالله بن زياد قد جعل لعمر بن سعد بن أبى وقاص ولاية الرى إن هو خرج على الحسين وقاتله، والرى كما جاء في معجم البلدان لياقوت: مدينة مشهورة من أمهات البلاد وأعلام المدن كثيرة الفواكه والخيرات، وهى محط الحاج وهى بين نيسابور ودارين، وقال الاصطخرى: هي مدينة ليس بعد بغداد في المشرق أعمر منها. وقال الاصمعي: هي عروس الدنيا وإليها يتجر الناس (ص 355 - 358 ج 4 معجم البلدان). (3) يشك بعض المؤرخين ونحن منهم في هذه الخصلة لانها لا تليق بمقام الحسين ولا بدينه ولا بشهامته، راجع ما قاله الجاحظ فيما سبق أن نقلناه عنه. (*) ________________________________________