وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 179 ] وأدخل السبي على يزيد فأدخلهم على أهله، ثم جهزهم بعد ذلك إلى المدينة. وقال الدكتور طه حسين بعد تفصيل رائع مؤثر لما حدث: " والرواة يزعمون أن يزيد تبرأ من قتل الحسين على هذا النحو ! وألقى عبء هذا الاثم على ابن مرجانة عبيد الله بن زياد، ولكنا لا نراه لام ابن زياد، ولا عاقبه، ولا عزله عن عمله كله أو بعضه - ومن قبله قتل معاوية حجر بن عدى وأصحابه ثم ألقى عبء قتلهم على زياد وقال: حملني ابن سمية فاحتملت (1) اه‍ باختصار. وفى مقاتل الطالبيين للاصفهاني (ص 119 ج‍ 1): وحمل خولى بن يزيد رأسه إلى عبيد الله بن زياد، وأمر ابن زياد أن يوطأ صدر الحسين وظهره وجنبه ووجهه فأجريت الخيل عليه. وبقتل هؤلاء الاقطاب الثلاثة الكبار (2)، خلا الجو لبنى أمية وامتد سلطانهم على البلاد الاسلامية كلها يستمتعون بحكمها، ويتوارثون هذا الحكم فيما بينهم، بلا منازع ولا معارض، يحكمون حكما استبداديا أمويا قبليا، أساسه الرهبة والضغط والقهر، مستبدلين إياه بحكم الشورى الاسلامي العادل متبعين في ذلك سنن من كان قبلهم من الاكاسرة والقياصرة. وبهذا الحكم تحقق لعثمان كل ما كان يريده لقومه بنى أمية. إذ ما كاد ينقلب إلى ربه، حتى بدت العصبية الاموية أقوى وأعنف ما تكون كما قلنا بما هيأ لها أثناء حكمه، وكشفت القناع عما كانت تخفيه من حردو موجدة لبنى هاشم. ________________________________________ (1) ص 263 - 265 من الجزء الثاني من الفتنة الكبرى (على وبنوه). (2) عن أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وآله جلل عليا وفاطمة وابنيهما بكساء ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتى خاصتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فقلت يا رسول الله: أنا منهم ؟ قال: أنت إلى خير (ص 190 ج 3 سير النبلاء). وقال الامام إبراهيم النخعي: لو أنى كنت فيمن قاتل الحسين ثم أتيت بالمغفرة من ربى فأدخلت في الجنة لاستحييت من رسول الله أن أمر عليه (صفحة 40 ج 2 من الروض الباسم). (*) ________________________________________