[ 183 ] الكلمة ! على أن شهادة ابن عباس هذه لا تكفى لاثبات فضله. وجاء الحافظ ابن حجر ليشرح الحديث فقال (تنبيه) (1). قول عائشة في تولى معاوية الملك: عن الاسود، قلت لعائشة: ألا تعجبين لرجل من الطلقاء ينازع أصحاب محمد الخلافة ؟ قالت: وما يعجب ! هو سلطان الله يؤتيه البر والفاجر ! قد ملك فرعون مصر (2) ! ! قول الشافعي: وروى أبو الفداء عن الشافعي أنه أسر إلى الربيع، أن لا يقبل شهادة أربعة من الصحابة وهم: معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة وزياد. ________________________________________ (1) شرح ابن حجر كلمة (تنبيه) فقال: عبر البخاري في هذه الترجمة بقوله ذكر ولم يقل فضيلة ولا منقبة، لكون الفضيلة لا تؤخذ من حديث الباب، وبعد أن ذكر أن ابن أبى عاصم وأبا عمر غلام ثعلب وأبا بكر النقاش قد صنعوا أجزاء في مناقبه، قال: إن ابن الجوزى بعد أن أوردها في الموضوعات ساق عن إسحاق بن راهويه (شيخ البخاري) أنه قال: " لم يصح في فضائل معاوية شئ " قال ابن حجر: فهذه النكتة في عدول البخاري عن التصريح بلفظ منقبة اعتمادا على قول شيخه (ابن راهويه). وأخرج ابن الجوزى من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل - سألت أبى، ما تقول في على ومعاوية: فأطرق ثم قال: اعلم أن عليا كان كثير الاعداء ففتش أعداؤه له عيبا فلم يجدوا فعمدوا إلى رجل قد حاربه فاطروه كيدا منهم لعلى. فأشار بهذا إلى ما اختلقوه لمعاوية من الفضائل مما لا أصل له، وقد ورد في فضائل معاوية أحاديث كثيرة لكن ليس فيها ما يصح من طريق الاسناد، وبذلك جزم إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما اه. وللنسائي قصة مشهورة في أمر فضائل معاوية. قال الدارقطني: خرج النسائي حاجا فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة فقال: احملوني إلى مكة وتوفى بالرملة. وكان أصحابه في دمشق قد سألوه عن فضائل معاوية، فقال: ألا يرضى رأسا برأس حتى يفضل ؟ فما زالوا يدفعونه حتى أخرج من المسجد. وللنسائي كتاب في خصائص على رضى الله عنه. وقال الشوكاني في كتابه الفوائد المجموعة في الاحاديث الموضوعة وفيها تحقق الحفاظ على أنه لم يصح في فضائل معاوية حديث. (2) ص 95 ج 3 من سير أعلام النبلاء للذهبي. (*) ________________________________________