وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 262 ] لو لم يروه، لما نقصت كتب الاحكام شيئا كثيرا "، " وأن الطعن في أبى هريرة لو كان صادقا ما حط من قدر هذه الشريعة شيئا ولو لم يخلق أبو هريرة لما نقصت الشريعة شيئا " (1). ولان أبا هريرة وغيره كانوا يروون بالمعنى كما بينا ذلك في موضعه من كتاب " أضواء على السنة المحمدية " فقد قال هذا الامام الكبير، وهو يتكلم عن تجامى أكثر الصحابة التحديث عن النبي خشية أن لا يؤدوا ما سمعوه على حقيقة لفظه كما نطق النبي به، فيخالفوا بذلك قوله صلى الله عليه وآله " نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها "، وإن الجمهور قد جوزوا بعدهم رواية الحديث بالمعنى - قال رحمه الله: " إنه وجد من الصحابة من كان لا يتحامى التحديث كهؤلاء (أي الذين تحاموا عن التحديث) كأبى هريرة الذى كان أقل ما يروى من سماعه وأكثره من غيره من الصحابة وعن التابعين أيضا حتى عن كعب الاحبار - وكان مع ذلك قلما يذكر سماعا فأكثر ما روى عنه عنعنة كانت مصدر مشكلات كثيرة " (2). وقال رحمه الله (3) وهو يبين أن بطلى الاسرائيليات، وينبوعي الخرافات، هما كعب الاحبار ووهب بن منبه: " وما يدرينا أن كل تلك الروايات - أو الموقوفة منها - ترجع إليهما (4)، فإن الصحابة رضى الله عنهم لم يكونوا يذكرون ما يسمع بعضهم من بعض، ومن التابعين على سبيل الرواية والنقل، بل يذكرونه من غير عزو غالبا، وكثيرون من التابعين كذلك (5)، بل أكثر ما روى عن أبى هريرة من الاحاديث ________________________________________ (1) ص 108 من نفس المصدر. (2) ص 514 ج 29 من مجلة المنار. ويراجع فصل رواية الحديث بالمعنى في كتابنا الاصواء الطبعة الثالثة. (3) ص 476 ج 9 تفسير المنار. (4) أي إلى كعب الاحبار ووهب بن منبه. (5) أوضحنا ذلك كله في محله من كتابنا. (*) ________________________________________