[ 410 ] من بعدهم وهم الباطنية (1). قال عبدالقاهر البغدادي: " إن الاسماعيلية ساقوا الامامة إلى جعفر وزعموا أن الامام بعده إسماعيل وافترق هؤلاء فرقتين: فرقة منتظرة لاسماعيل بن جعفر مع اتفاق أصحاب التواريخ على موت إسماعيل في حياة أبيه، وفرقة قال: كان الامام بعد جعفر، سبطه محمد بن إسماعيل بن جعفر، حيث إن جعفرا نصب ابنه إسماعيل للامامة بعده، فلما مات إسماعيل في حياة أبيه علمنا أنه إنما نصب ابنه إسماعيل، للدلالة على إمامة ابنه محمد بن اسماعيل وإلى هذا القول مالت الاسماعيلية من الباطنية " (2). قال النوبختي: " فرقة زعمت أن الامام بعد جعفر بن محمد، ابنه إسماعيل بن جعفر وأنكرت موت اسماعيل في حياة أبيه، وقالوا: كان ذلك عى جهة التلبيس من أبيه على الناس، لانه خاف فغيبه عنهم، وزعموا أن إسماعيل لا يموت حتى يملك الارض ويقوم بأمر الناس، وأنه هو القائم لان أباه أشار إليه بالامامة بعده، وقلدهم ذلك له وأخبرهم أنه صاحبه، والامام لا يقول إلا الحق، فلما ظهر موته علمنا أنه قد صدق وأنه القائم وأنه لم يمت وهذه الفرقة هي الاسماعيلية الخالصة " (3). وفي الختام نلفت نظر القارئ إلى أن الامام حسب عقيدة الشيعة الامامية لم يقل بامامة إسماعيل قط، وإنما الناس كانوا يزعمون ذلك لكبره وما تسالموا عليه من أن الامر في الاكبر ما لم يكن به عاهة. ________________________________________ (1) الملل والنحل: ج 1، الصفحة 168 167. (2) الفرق بين الفرق: الصفحة 63. (3) فرق الشيعة: الصفحة 89. [ * ] ________________________________________