4225 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرىء أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب القاضي نا عمر بن مرزوق أنا شعبة عن الحكم عن عروة بن الترال أو النزال بن عروة عن معاذ بن جبل قال Y قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة قال : بخ قد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه لا تشرك به شيئا و تقيم الصلاة المكتوبة و تؤتي الزكاة المفروضة أولا أدلك على رأس الأمر و عموده و ذروة سنامه أما رأس الأمر فالاسلم من أسلم سلم و أما عموده فالصلاة و أما ذروة سنامه فالجهاد في سبيل الله أولا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة و الصدقة تكفر الخطيئة و قيام العبد من جوف الليل قال و تلا هذه الآية .
{ تتجافى جنوبهم عن المضاجع } .
قال الحلمي C : و معنى هذا و الله أعلم أن الإسلام هو الذي لا يصح شيء من العمل إلا به و إذا فات لم يبق معه عمل فهو كالرأس الذي لا يسلم شيء من الأعضاء إلا ببقائه فإذا فارق الجملة لم ينتفع بعده بشيء من الأعضاء و أما الصلاة فإنها عمود الأمر و الأمر هو الدين لأن الإسلام لا ينفع و لا يثبت من غير الصلاة و لا يغني قبولها عن فعلها لأن الإسلام وحده لا يحقن الدم حتى يكون معه إقامة الصلاة و أما قوله ذروة سنامه الجهاد في سبيل الله فقد قيل معناه أي لا شيء من معالم الإسلام أشهر و لا أظهر منه فهو كذروة السنام التي لا شيء من البعير أعلى منه و عليه يقع بصر الناظر من بعد و بسط الكلام في شرحه