وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 228 ] الرابع - قوله عليه السلام في صفة المخلص من عباد الله (1) فهو من معادن دينه وأوتاد أرضه، قد ألزم نفسه العدل فكان اول عدله ان نفى الهوى عن نفسه، يصف الحق ويعمل به، ولا يدع للخير غاية الا أمها ولا مظنة الا قصدها قد أمكن الكتاب من زمامه فهو قائدة وامامه يحل حيث ثقله وينزل حيث كان منزله. ومن أنصف من نفسه علم ان هذا الكلام لا يصدر عنه وهو مرتكب بخلافه وذلك يستلزم اثبات الملكة المذكورة له. الخامس - قال ابن عباس رضى الله عنه (2) دخل على امير المؤمنين عليه السلام بذى قار وهو يخصف نعله فقال لى: ما قيمة هذه النعل ؟ - فقلت: لا قيمه لها، قال: والله لهى أحب الى من امرتكم الا ان اقيم حقا أو ادفع باطلا. * (هوامش) * يقول فصلا ويحكم عدلا، يتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا وزهرتها ويأنس بالليل ووحشته، غزير العبرة طويل الفكرة، يعجبه من الباس ما قصر ومن الطعام ما خشن، كان فينا كأحدنا يجيبنا إذا سألناه وينبئنا إذا استفتيناه، ونحن والله مع تقريبه ايانا وقربه منا لانكاد نكلمه هيبة له، يعظم أهل الدين ويقرب المساكين، لا يطمع القوى في باطله ولا ييأس الضعيف من عدله، وأشهد لقد رأيتة في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه قابضا على لحيته يتململ تململ السليم ويبكى بكاء الحزين ويقول: يادنيا غرى غيرى، أبى تعرضت ام الى تشوفت ؟ هيهات هيهات قد باينتك ثلاثا لا رجعة فيها فعمرك قصير وخطرك حقير، آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشه الطريق، فبكى معاوية وقال: رحم الله ابا الحسن كان والله كذلك فكيف حزنك عليه يا ضرار ؟ - قال: حزن من ذبح ولدها في حجرها ". (1) - من أراد شرحه فليراجع ج 2 من شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد، ص 226 من طبعة مصر وص 214 - 216 من شرح ابن ميثم من الطبعة الاولى في سنه 1276. (2) - من اراد ان يقف على شرح هذا الكلام فليراجع شرح نهج البلاغة لشارح هذه الكلمات (ابن ميثم - رحمه الله -) انظر ص 149 من الطبعة الاولى وشرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد (ص 176 من ج 1 من طبعة مصر) ________________________________________