[ 41 ] شربه نظر إليه وكان سيف قد شاهد عبد المطلب قبل هذا ولكنه انكره حتى استنطقه فقال له الملك من الرجل فقال انا عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان حتى بلغ آدم (ع) فقال له الملك أنت ابن اختي فقال نعم انا ابن اختك وذلك ان سيف بن ذى يزن كان من آل قحطان وآل قحطان من الاخ وآل اسماعيل من الاخت فعلم سيف بن ذي يزن ان عبد المطلب ابن اخته فقال سيف بن ذى يزن اهلا وسهلا وناقة ورحلا ومد يده إلى عبد المطلب وكذلك عبد المطلب نحو الملك فأمره الملك بالقعود وكناه بابي الحارث وقال فانتم معاشر اهل الشام رجال الليل والنهار وغيوث الجدب والغلاء وليوث الحرب لضرب الطلى ثم قال يا أبا الحارث فيم جئت فقال له عبد المطلب أيها الملك السعيد جده الرفيع مجده المطاع أمره المحذور آفته المدرك رأفته نحن جيران بيت الله الحرام وسدنة البيت وقد جئت اليك واصحابي بالباب لنهنئك بولايتك وما فوضه الله تعالى من النصر بك واجراه على يديك من هلاك عدوك فالحمد لله الذى نصرك واقر عينيك وافلج حجتك واقر عيوننا بخذلان عدوك فاطال الله تعالى في سوابغ نعمه مدتك وهنأك بما منحك ووصلها بالكرامة الابدية فلا خيب دعائي فيك ايها الملك ففرح سيف بدعائه وازداد له محبة بما سمع من تهنئته ثم امره ان يصير هو ومن معه بالباب من اصحابه إلى دار الضيافة إلى ان يؤمر باحضارهم بعد هذا اليوم إلى مجلسه فمضى وحجابه وخدمه بين يديه إلى حيث امرهم وخرج عبد المطلب واستوى على جمله واتبعه اصحابه وبين يديه غلمان الملك حوله حتى انزلوه واصحابه وبالغوا بالتوصية به وباصحابه فامر الملك ان يجرى عليهم في كل يوم الف درهم بيض فبقي عبد المطلب في دار الضيافة شهرين حتى تصرمت ايام الورد فلما كان في اليوم الذى اراد فيه مجلسه للتسليم عليه والنظر في امره ذكر عبد المطلب في شطر من ليلته فامر باحضاره وحده فدخل عليه الرسول فأمره ________________________________________