[ 106 ] آلاف، وتتابعت العساكر نحوا من عشرين ألفا. فسمع المختار أصواتا مرتفعة، وضجة مابين بني سليم (1) وسكة البريد، فأمر باستعلام ذلك، فإذا هو شبث بن ربعي عظيمة، وأتاه في الحال سعر بن أبي سعر الحنفي وهو ممن بايع المختار، يركض من قبل مراد، فلقي راشد بن اياس فأخبر المختار، فأرسل ابراهيم بن الاشتر (2) في تسعمائة فارس وستمائة، راجل، ونعيم بن هبيرة في ثلاثمائة فارس وستمائة راجل، وقدم المختار يزيد بن أنس في موضع مسجد شبث (3) في تسعمائة، فقاتلوهم حتى أدخلوهم البيوت، وقتل من الفريقين جمع كثير (4)، وقتل نعيم بن هبيرة. وجأ ابراهيم بن الاشتر فلقي راشد بن اياس، ومعه أربعة آلاف فارس، فقال ابراهيم لاصحابه (5): لا يهولنكم كثرتهم، فلرب فئة قليلة غلبت فئة كثيرة والله مع الصابرين (6). فاشتد قتالهم (7)، وبصر خزيمة بن نصر العبسي براشد، وحمل عليه وطعنه فقتله، ثم نادى خزيمة: قتلت راشدا ورب الكعبة، فانهزم القوم، وانكسروا وأجفلوا (8) اجفال النعام، وأطلوا عليهم كقطع الغمام (9)، واستبشر أصحاب المختار، وحملوا على خيل الكوفة، ________________________________________ (1) في (ف): مابين سليم. (2) في (ف): مالك. (3) في (خ): شيث. (4) كلمة (كثير) ليس في (ب) و (ع). (5) كلمة (لاصحابه) ليس في (ف). (6) اشارة للاية 249 من سورة البقرة. (7) عبارة (واشتد قتالهم) ليس في (ف). (8) أجفل القوم: هربوا مسرعين. (9) في (خ): الحمام. وهذه العبارة ليست في (ف). ________________________________________