[ 113 ] قال محمد بن جرير الطبري في تاريخه: كان مع عبيدالله بن زياد لعنه الله ثمانون ألفا من أهل الشام. ثم اتصل بالمختار وأهل (1) الكوفة ارجاف الناس بيزيد بن أنس، فظنوا أنه قتل ولم يعلموا كيف هلك ؟ واستطلع المختار ذلك من عامله على المدائن، فاخبره بموته، وان العسكر انصرف من غير هزيمة، ولاكسرة (2)، فطاب قلب المختار، ثم ندب الناس. قال المرزباني: وأمر ابراهيم بن مالك الاشتر بالمسير الى عبيدالله بن زياد، فخرج في ألفين من مذحج وأسد (3)، وألفين من تميم وهمدان، وألف (4) وخمسمائة من قبائل المدينة، وألف وأربعمائة من كندة وربيعة، وألفين من الحمرأ، وقيل: خرج في اثني عشر ألفا، أربعة آلاف من القبائل، وثمانية آلاف من الحمرأ. وشيع المختار ابراهيم بن مالك ماشيا (5)، فقال: اركب يرحمك الله، وقال المختار: اني لاحتسب الاجر في خطاي معك، واحب أن تتغبر قدماي في نصر آل محمد صلى الله عليه وآله، والطلب بدم الحسين عليه السلام ثم ودعه وانصرف، وبات ابراهيم بموضع (6) يقال له: حمام أعين (7)، ثم رحل حتى وافى ساباط المدائن. فحينئذ توسم أهل الكوفة في المختار القلة والضعف، فخرج ________________________________________ (1) في (ف): وبأهل. (2) عبارة (ولاكسرة) ليس في (ف). (3) كلمة (وأسد) ليس في (ف). (4) كلمة (وألف) ليس في (ف). (5) في (ب) و (ع): وشيع ابراهيم ماشيا. (6) في (ف): بمنزل. (7) حمام أعين: موضع بالكوفة، منسوب الى أعين مولى سعد بن أبي وقاص. (مراصد الاطلاع: 1 / 423). ________________________________________