[ 96 ] بالنبوة، وعظم حقكم على هذه الامة، وقد اصبتم بحسين عليه السلام مصيبة عمت المسلمين، وقد قدم المختار يزعم أنه جأ من قبلكم (1)، وقد دعانا الى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله والطلب بدمأ أهل البيت، فبايعناه على ذلك، فان أمرتنا باتباعه اتبعناه، وان نهيتنا اجتنبناه. فلما سمع كلامه وكلام غيره حمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي صلى الله عليه وآله (2) وقال: أما ما ذكرتم مما خصنا الله فان الفضل لله يؤتيه من يشأ والله ذو الفضل العظيم (3). وأما مصيبتنا بالحسين عليه السلام فذلك في الذكر الحكيم (4). وأما ما ذكرتم من دعأ من دعاكم الى الطلب بدمائنا، فوالله لوددت أن الله انتصر لنا من عدونا بمن شأ من خلقه، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم (5) (6). قال جعفر بن نما مصنف هذا الكتاب: فقد رويت عن والدي رحمه الله ________________________________________ (1) في (ف): أنه من قبلكم. (2) في (ف): وذكر النبي صلى الله عليه وآله فصلى عليه. (3) اشارة للايتين 21 و 29 من سورة الحديد، والاية 4 من سورة الجمعة. (4) زاد في الطبري: وهي ملحمة كتبت عليه، وكرامة أهداها الله له، رفع بما كان منها درجات قوم عنده، ووضع بها آخرين، وكان أمر الله مفعولا، وكان أمر الله قدرا مقدورا. (5) كذا في الطبري، وفي (ف) و (ب) و (ع): وأما الطلب بدمائنا. ولا يخفى السقط الحاصل. (6) تاريخ الطبري: 6 / 7 - 14، الكامل في التاريخ 4 / 214. ________________________________________