[ 229 ] ولا شراب ولا تغير الاجساد ولا مرض ولا تأثير فيهم مع تقلبهم ذات اليمين وذات الشمال لأن كثرة التقليب مثل تلك المدة إذا لم تكن بقدرة القادر لذاته بد ان يؤثر في الاجساد الترابية وهو حجة على منكري البعث وعلى من يدعى ان الطعام اصل في بقاء الانام والبقاء ممسوك بما يريد القادر لذاته المالك للانعام * (فصل) * فيما نذكره من المجلد الاول من شرح تأويل القرآن وتفسير معانيه تصنيف مسلم محمد بن بحر الاصفهانى من الوجهة الاولة من القائمة الحادية عشر منه بمعناه من تفسير الحروف المقطعة الم اختلف قوم من المفسرين ومؤلفي الكتب تأويل الحروف في سور القرآن فذكر قوم انها اسماء للسور وقال قوم ان لكل حرف معنى يخصه وقال قوم ذلك لأسماء السور التي هي منها خاصه ليعلم ان سورة قبلها انقضت وقال بعضهم انما المشركون كانوا تواصوا الا يسمعوا القرآن فجائت هذه الحروف غريبة عاداتهم ليسمعوها ويسمعوا ما بعدها وقال الشعبى انها حروف مقطعة من اسماء الله تعالى إذا جمعت صارت اسما وذكر عن قطرب انه حكى عن العرب انها افتتاح للكلام وقال بعض المتكلمين ان الله تعالى علم انه يكون في هذه الأمة مبتدعين وانهم يقولون ان القرآن ما هو كلام ولا حروف فجعل الله تعالى هذه الحروف تكذيبا ثم قال أبو مسلم محمد بن بحر الاصفهانى الرد على هؤلاء كلهم ما معناه انها لو كانت اسماء للسور ما كنا نرى من السور خاليا منها ولا تكون من القرآن وكان المسلمون قد سموها بها ومحال ان يكون الله جعلها اسماء للسور ولو كذلك لما اختلف المسلمون فيها قال واما قول ذكر انها تقتضي كل حرف معبر بشبهه فلم يرد ذلك خبر عن النبي مقطوع به ولا في لسان العربية يقتضيه قال ولو كان بغير لغه العرب لكان قد فسره لهم ودفع الأختلاف فيه قال ويبطل قوله تعالى بلسان عربي مبين قال ومن قال انها علامة على ان السور التي قبلها انقضت فما في الحروف ما يقتضى ________________________________________